لماذا يضع الأطفال أحذيتهم قرب المدخنة أو قرب السرير؟

تحتفل هولندا في 5 ديسمبر من كل سنة بسينتر كلاس (القديس نيكولاس). حيث يغني الأطفال الأناشيد الخاصة بهذه المناسبة ويضعون أحذيتهم قرب المدخنة أو قرب السرير. لكن لماذا يقومون بذلك؟

لماذا يضع الأطفال أحذيتهم قرب المدخنة أو قرب السرير؟

عند وصول سينتركلاس إلى البلاد يضع الأطفال أحذيتهم قرب المدخنة أو قرب السرير قبل أن يخلدوا إلى النوم. وفي الصباح التالي يتفقدون أحذيتهم ليجدوها (إذا سارت الأمور على ما يرام) مملوءة بالهدايا الصغيرة من السكاكر والحلويات اللذيذة. يعود هذا التقليد الجميل إلى فترة بعيدة، فالاحتفال بسينتركلاس بدأ قبل حوالي 500 عام. حيث كان الفقراء يضعون أحذيتهم في الكنيسة في 5 ديسمبر من كل عام، ليضع لهم الأغنياء شيئاً فيها، وذلك قبل أن يصبح هذا التقليد خاصاً بالأطفال فقط. لا يزال هذا التقليد قائماً في هولندا إلى اليوم، حيث يجهز الأطفال كل مساء تقريباً أحذيتهم ويضعون فيها جزرة أو يضعون بجوارها وعاءً من الماء، ليأكلها أو يشرب منها حصان سينتر كلاس. كما يغنون أناشيداً خاصة بسينتر كلاس، مثل أغنية "سينتر كلاس كابونتشيا" المعروفة، آملين جميعاً بأن يجدوا في صباح اليوم التالي الحلوى اللذيذة بانتظارهم.

 

ما هي الهدايا التي توجد في الكيس وما هي الهدايا التي توجد في الحذاء؟

يمكن لكل شخص بالطبع أن يقرر ما الذي يريد أن يهديه لشخص آخر كهدية من سينتر كلاس. لكن وكمساعدة بسيطة منا، نقدم لك النصيحة التالية: عادة ما يتم وضع هدايا صغيرة او حلويات صغيرة ولذيذة في الحذاء. فكر مثلاً بحرف مصنوع من الشوكولاتة أو بأقلام التلوين الصغيرة. فسينتر كلاس لا يترك النقود عادةً في الحذاء. مساء 5 ديسمبر هو مساء حزم الهدايا، وفيه يضع سينتر كلاس الهدايا التي سيقوم بتوزيعها في كيس من الخيش. هذه الهدايا عادةً ما تكون أكبر وأغلى ثمناً، لكن هذا ليس شرطاً بالتأكيد، فالهدف الأساسي من هذا التقليد هو خلق جو من الألفة والمحبة.

اشششش.. لا تخبر أحداً!

كيف يمكن ذلك؟ سينتر كلاس يوزع الهدايا على جميع الأطفال في هولندا، مساعدوه الذين يحملون اسم "بيت" يمشون على أسقف المباني، وقارب بخاري يأتي كل سنة من إسبانيا؟ لا يمكن لذلك بالتأكيد أن يكون حقيقياً.. أليس كذلك؟! لكننا مع ذلك نواصل رواية هذه القصة مجدداً في كل سنة لجميع الأطفال في هولندا إلى أن يصلوا هم أيضاً إلى عمر لا يصدقون معه هذه القصة. وبالطبع نتمنى أن تشاركنا أيضاً في حفظ هذا السر وألا تبوح به لأحد.