ميثاق مراكش للهجرة

, ترجمة: أحمد جواد، المصدر: NOS

بعد مناقشات أُجريت في السنوات الأخيرة من قبل 180 دولة وتحت إشراف الجمعية العامة للأمم المتحدة تم التوصل إلى ميثاق هو عبارة عن اتفاق "نوايا حسنة" من أجل تحسين سياسة الهجرة في المستقبل.

تم الإعلان عن اعتماد نص الميثاق في قمة تجمع زعماء حكومات هذه الدول أو نوابهم في مدينة مراكش في المغرب أيام 9 و10 من شهر ديسمبر / كانون الأول من العام الحالي.

مع العلم بأنها ليست بالمعاهدة الدولية، كما أنها ليست بالملزمة قانونياً بأي شكل من الأشكال، وذلك كما جاء في نص بيان الميثاق.

استند الميثاق في إعلانه إلى أن الهجرة مستمرة وستبقى كذلك في جميع الأوقات. وأنه لا توجد دولة بحد ذاتها قادرة على إيجاد حل لمشاكل الهجرة، وإنما هنالك حاجة إلى تعاون دولي مشترك. وعلى هذا الأساس يتناول الميثاق جوانب كثيرة ومتعددة للهجرة.

أهداف الميثاق:

 

للميثاق 23 هدفاً، من أهمها:

 

 

  • العمل على جمع المعلومات والبيانات فيما يخص موضوع الهجرة، وذلك من أجل إمكانية تحسين وتطوير سياسة الهجرة من قبل الدول الموقعة على البيان والأمم المتحدة.
  • الحد من الأسباب التي تدفع الناس للهجرة.
  • العمل على توفير معلومات صحيحة و دقيقة حتى يكون بإمكان المهاجرين المحتملين تكوين صورة صحيحة. يتعلق الأمر هنا بالمعلومات الصحيحة عن تأشيرة العمل والدراسة والشروط  التي تفرضها الدول للحصول على تصريح إقامة. ينطبق الأمر كذلك على توفير المعلومات للمهاجرين الذين هم في طريقهم لدولة ما أو المهاجرين الذين وصلوا دولاً ما للتو.
  • تعزيز فرص الهجرة القانونية.
  • تحسين ظروف العمل والعمل على إيجاد طرق أخلاقية عادلة لمساعدة المهاجرين للحصول على عمل.
  • العمل على الحد من عدد قتلى وجرحى المهاجرين، وبذل المزيد من الجهد لمعرفة مصير المهاجرين المفقودين.
  • إجراءات اللجوء وعملية تقييم ورفض المهاجرين يجب أن تجري بشكل أفضل وأكثر عدلاً. كما لا يسمح باعتقال واحتجاز اللاجئين إلا بحسب القانون. إعادة المهاجرين أمر يجب أن يحدث بشكل آمن وسليم وبعد تقييم شخصي لكل مهاجر على حدة.
  • تعزيز إدماج المهاجرين في المجتمع ومكافحة التمييز العنصري.

ستكون الأمم المتحدة مركزاً لتوحيد جميع الجهود والحلول بحيث يتم إتاحة ذلك للدول الأخرى. على أن يشرف الأمين العام للأمم المتحدة على إنشاء شبكة للهجرة تعمل بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة الطوعية (IOM). كما ستقدم الأمانة العامة كل سنتين تقريراً عن سير الأمور وسيكون هنالك مؤتمر عالمي كل أربع سنوات يتم خلاله تقييم كيفية تنفيذ الأهداف التي تم الإعلان عنها، يُعقد أول هذه المؤتمرات قبل العام 2022.

مجلس الشيوخ الهولندي موافق لكن أحزاباً كثيرة تتحفظ

 

البيان مثير للجدل. دول عدة كانت قد أعلنت عدم موافقتها الأولية، منها دول الولايات المتحدة الأمريكية، النمسا، كرواتيا، هنغاريا، بولندا والتشيك التي تعارض مجتمعةً الميثاق. بينما تجري مناقشات ومشاورات في دول أخرى.

لم يكن للحكومة الهولندية في البداية موقف واضح من ميثاق الأمم المتحدة هذا للهجرة. لكن وبعد جلسة نقاش اتضح أن مجلس النواب موافق على ذلك. في حين يرى كل من حزب PVV و50Plus و SGP أنه يجب على هولندا عدم دعم هذا الميثاق. كما أن حزب Partij voor de Dieren لا يبدو على قناعة بضرورة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة للهجرة. وزير الدولة Harbers يرى أن هذا الميثاق عبارة عن أداة دبلوماسية لمكافحة الهجرة غير النظامية. وزعيم حزب FvD حذر من الآثار السلبية التي قد يحملها هذا الميثاق وأعرب عن وجوب عدم الثقة به وكسب في هذه النقطة دعم حزب PVV.

 

صوتت الحكومة الهولندية الأسبوع الماضي بشكل رسمي على ميثاق الهجرة وذلك خلال اجتماع في مدينة مراكش. ومع ذلك فإن ممثل الحكومة قرأ بياناً داعماً من شأنه أن يمنع العواقب القانونية غير المرغوب فيها في المستقبل.