قانون الشبكة هو اسم آخر للقانون الخاص بأجهزة الأمن والاستخبارات. ويهدف القانون إلى السماح للأجهزة السرية كجهاز الاستخبارات والأمن العام AIVD وجهاز الاستخبارات والأمن العسكري MIVD باستجرار كميات كبيرة من بيانات حركة الإنترنت الخاصة بالمواطنين.

تبعاً لجهاز الاستخبارات والأمن العام فإن هذا القانون ضروري لكي يكون بالإمكان حماية هولندا من الدول الأخرى والمنظمات والأشخاص الذين يستهدفونها. ويأمل أن يتمكن مع بدء تطبيق هذا القانون من كشف المزيد من جهات الاتصال الخاصة بالإرهابيين وغيرهم من الأشخاص الخطرين. باختصار: سيكون هناك المزيد من التدقيق والرقابة.

قانون بالٍ

يعود القانون القديم إلى عام 2002 لهذا فقد بات بالياً للغاية. ففي ذلك الوقت لم تكن هناك شبكات تواصل اجتماعي كفيسبوك وواتس آب. ومنذ ذلك الوقت شهدت تقنيات الاتصالات تقدماً كبيراً. ويمكن للجهات المختصة من خلال القانون الجديد أن تعرف بدقة من تحدث مع من، ويمكن الاحتفاظ بجميع البيانات لمدة 3 سنوات. كما أن هذا القانون تمت المصادقة عليه للتو من قبل البرلمان ومجلس الشيوخ على حد سواء.

الطلاب الذين يقفون خلف الحملة لإجراء استفتاء على قانون الشبكة

الكثير من الانتقادات

لكن هناك الكثير من الانتقادات التي توجه إلى هذا القانون. فالكثير من الناس يرون أن خصوصيتهم تُنتهَك. ويعتقدون أن المعلومات الخاصة بالمواطنين غير المذنبين ستجمع أيضاً وتبقى محفوظة ويُتاح الاطلاع عليها في قاعدة بيانات. وهذا أمر لا يريدونه. لذلك فقد وقف 5 طلاب ضد هذا القانون، وقاموا بجمع 300 ألف توقيع سمحت لهم بفرض إجراء استفتاء شعبي على هذا القانون، تم تنظيمه في 21 آذار/مارس 2018. أظهرت استطلاعات الرأي آنذاك أن أعداد المترددين في اتخاذ قرار حول القانون الجديد كانت تتزايد باستمرار، لذلك فقد كان الاستفتاء مثيراً وحافلاً بالترقب. هل سيأتي قانون الشبكة أم لا؟ أما النتيجة النهائية للاستفتاء فقد كانت على النحو التالي: 49,5% صوتوا ضد القانون و46,5% صوتوا لصالح القانون.

1 أيار/مايو 2018

اعتباراً من 1 أيار/مايو 2018 يدخل القانون الخاص بأجهزة الأمن والاستخبارات حيز التنفيذ. رغم الانتقادات التي استمرت لسنوات ورغم نتيجة الاستفتاء السلبية إلا أن القانون سيطبق بالفعل. ومع أن القانون أفضل من القانون السابق الذي يعود إلى عام 2002، إلا أن كثيراً من الناس يرون أنه لا يزال غير جيد بما فيه الكفاية. المشكلة الأكبر فيه أنه يسمح بالجمع الواسع النطاق لمعلومات ذات طابع غير محدد. المعارضون للقانون سيبقون ملتزمين بموقفهم مستحضرين المادة العاشرة من الدستور: الخصوصية.