مجموعة مهاجمين تتراوح أعدادهم بين الخمسة عشر والعشرين شخصاً قاموا مساء الثلاثاء الماضي بمهاجمة عائلة سورية في حي دولفيا قرب مدينة إنسخيده شرق هولندا بعد محاولتهم استجواب العائلة لسبب غير واضح. العائلة السورية الحاصلة على حقّ الإقامة في هولندا تتمتع بسمعة طيبة في الجوار الذي بدت عليه الدهشة بعد وقوع الحادث.

بلدية إنسخيده أكّدت وقوع الحادث الذي اتخذ بحسبها شكل شجار عنيف بين جيران ورجّحت أنّ سببه شجار بين أطفال في الحيّ. كما أكّدت إحالة اثنين إلى عيادة الطوارئ الإسعافيّة. لكنّ البلديّة رفضت توضيح المزيد حرصاّ على مصلحة التحقيق.

في الحي تُتداول الشائعات بأنّ والد العائلة السوريّة كان بصدد إيذاء طفل ما في الحيّ، فيما يقول آخرون أنّه كان بصدد حمايته. لكنّ القاطنين في الحيّ لم يستطيعوا فهم أو تبرير مهاجمة العائلة إطلاقاً بحسب ما صرحوا لصحيفة AD. وأكّدوا أنّ العائلة السوريّة كانت لطيفة للغاية ووصفوا ما حدث بأنّه رهيب. الجيران يريدون الآن حماية الأسرة ومساعدتها، لكنّهم لا يعرفون مكان إقامتها الحالي بعد أنّ تمّ إخلاء منزلهم.

الناطق باسم البلديّة أكّد رغبة البلديّة بالتزام الصمت حول الحادث حالياّ حرصاً على ألّا تتحول المنطقة إلى بؤرة اهتمام لمختلف وسائل الإعلام، لأنّ ذلك سيعيق التحقيق. وأضاف: "إذا انتشرت كاميرات وسائل الإعلام في الحي فستغلق جميع الأبواب".

الشرطة من جانبها قامت بالتواصل مع السكان المحليين عبر رسائل وصلتهم عبر البريد طالبتهم فيها بتسليم أي معلومات لديهم فيما يخصّ الحادث. كما سيّرت الشرطة دوريات مكثّفة أكثر من المعتاد في المنطقة في الأيام الأخيرة.

وقد توضّح أنّ المهاجمين انقسموا أثناء الهجوم إلى فريقين؛ أحدهم تولّى الحراسة خارج المنزل والآخر قام باقتحام البيت حسب صحيفة AD. كما أكّدت بعض المصادر تعنيف الأبوين أثناء الهجوم تحت أعين أطفالهم.

المنطقة التي شهدت الهجوم عانت سابقاً من توترات مماثلة. فقبل أربع سنوات قامت احتجاجات عنيفة  في المنطقة شهدت تعليق لافتات مناهضة للاجئين وإلقاء رؤوس خنازير مذبوحة ضد خطة لإقامة مخيم للاجئين في المنطقة. المخيم في النهاية لم يبصر النور لتراجع أعداد اللاجئين القادمين إلى هولندا.