تصريح الإقامة في هولندا كلّف طفلة أفغانية سمعها

NOS

, ترجمة وتحرير: حازم درويش

لا يتلقّى الأطفال الذين لجأوا إلى هولندا، ولم يحصلوا بعد على تصريح إقامة الرعاية الصحيّة التي يحتاجونها. هذا ما توصلّت إليه مديرة منظمة حقوق الأطفال الهولندية “Kinderombudsman” مارغريت كالفربور، من خلال بحثها الذي استهدف الحالة الطبية لفتاة أفغانية صمّاء، وصلت إلى هولندا عام 2013 وهي في السنة الأولى من عمرها.

كان يمكن للفتاة الأفغانية، التي تدعى "إيوا" أن تتعلّم الاستماع والتكلّم من خلال زراعة سمعيّة خاصة، وكان يجب أن تتمّ هذه الزراعة بأسرع وقت ممكن. لكنّ "إيوا" وعائلتها لم يكونوا يملكون تصريح إقامة في هولندا في ذلك الوقت وتأمينهم الصحي المؤقّت لم يغطِ تكاليف هذه العملية.

المشكلة ليست في المال

وأكّدت مارغريت كالفربور أنّ مشفى جامعة خرونغين رفض إجراء العملية لـلفتاة الأفغانية لأنّه لم يكن واضحاً من سيقوم بتغطية نفقاتها. ورفضت وزارة العدل والأمن تغطية النفقات لهذه العملية لأنّها قد تصبح سابقة ستدفع بالكثير من الأطفال الآخرين الذين لا يملكون تصريح إقامة إلى مقاضاة الوزارة للحصول على الإقامة. وبحسب كالفربور فإنّ "إجراء العملية ودفع تكاليفها كان يعني أنّ "إيوا" سيتعيّن عليها البقاء في هولندا لفترة أطول، وربّما بشكل نهائي".

لاحقاً صرّحت المشفى في خرونغين أنّ السبب في عدم معالجة "إيوا" ليس المال، بل هو عدم امتلاك الطفلة الأفغانية لتصريح إقامة هولندي. لهذا السبب لم تتمكن المشفى من التيقّن من أنّها إذا ما بدأت في معالجة "إيوا" فإنّها ستسطيع إتمام العلاج. وأضافت المشفى في تصريح خاص: " بدون إعادة تأهيل مناسبة ورعاية صحية لاحقة، كان من الممكن لعملية الزرع أن تهدّد حياة الطفلة، لذا ستكون العملية، في هذه الحالة، تصرّف غير مسؤول طبيّاً".

ويحقّ لكل طالب لجوء مقيم في كمب هولندي أن يحصل على رعاية صحيّة مناسبة تدفع الدولة نفقاتها. لكن هذا لاينطبق على حالة "إيوا" لأنّها استنفدت كلّ السبل والمهل القانونية للحصول على الإقامة.

فرصة متأخرة

وقد حاولت المشفى حينها، وفقاً لناطق باسمها، أن تتواصل مع جهات عدّة بإمكانها أن تساعد في حالة "إيوا"، من بينها وزارة العدل والأمن، لكنّ ذلك لم يساعد في الوصول إلى حلّ ما. فوزارة العدل أرادت بدايةً دراسة تقرير منظمة Kinderombudsman” على مهل.

مع نهاية العام الماضي وبعد أكثر من خمس سنوات على وصولها إلى هولندا، حصلت "إيوا" على تصريح الإقامة، وبالتالي تمكّنت حينها من إجراء عملية زرع سمعي، لكن لأذن واحدة فقط.

لكنّ "إيوا" لن تتمكّن غالباً من الاستفادة من هذه العملية أو تعلّم الاستماع والتكلّم، فقد تأخّرت كثيراً، حتّى تمكّنت من اجراء العملية. هذا ما أكّدته مارغريت كالفربور في نهاية بحثها، الذي دعت وزارة الصحة والمنظمات الصحيّة في نهايته إلى وضع مبادئ توجيهية تمنع حدوث مثل هذه الحالات مجدّداً في المستقبل.