"ليلة اللاجئين" في هولندا: اللاجئون بشرٌ مثلنا

, NOS

"أربعون كيلومتراً سيراً على الأقدام، يبدو ذلك جميلاً" بحسب ما صرّح جيفري فان هورن من خرونغين صباح الأحد. لكن أين كان ذلك تحديداً؟ "في غابة بالقرب من أمرسفورت، لا أستطيع تحديد ذلك أكثر". حسب ما يضيف.

"أربعون كيلومتراً سيراً على الأقدام، يبدو ذلك جميلاً" بحسب ما صرّح جيفري فان هورن من خرونغين صباح الأحد. لكن أين كان ذلك تحديداً؟ "في غابة بالقرب من أمرسفورت، لا أستطيع تحديد ذلك أكثر". حسب ما يضيف.

فان هورن هو أحد المشاركين في ليلة اللاجئين، والذين بلغ عددهم 5700 مشارك. أمّا ليلة اللاجئين فهي عبارة عن مسير عام على امتداد هولندا بهدف جمع الأموال لمنظمة اللاجئين. فان هورن عضو مجلس بلدية خرونغين عن حزب GroenLinks ليس عدّاءً متدرّباً، لكن بالنسبة له فهذه ليست هي النقطة المهمة في هذا المسير. "الأهم في هذا المسير أنّه لهدف نبيل. اللاجئون هم أيضاً أولئك الأشخاص الذين يعيشون بالقرب منك، في شارعك. إنّها أيضاً تتعلّق بملايين الأشخاص حول العالم الذين يضطرون للجوء. لذلك أجد الهدف من هذا المسير مهمّاً للغاية."  

وفقاً لأنيس كوستيك التي كانت تقطع الكيلومترات الأخيرة من المسير بين أمستردام وهارلم فإنّ المسير "قاسٍ، لكنّه ليس عقاباً، على عكس ما اُضطر اللاجئون الحقيقيون لمواجهته". كوستيك تعرف جيداً ما تتحدّث عنه. فقد اضطرت عندما كانت في العاشرة من عمرها للجوء من البوسنة والهرسك مع والديها. "أتذكّر جيداً كيف نظرت من النافذة في يومي الأخير هناك وفكّرت: ربما لن أرى هذه الصورة أبداً مرّة أخرى. لم  أكن أعرف شيئاً عن هولندا. لقد كان من المخيف التفكير في الفرار، ربّما أكثر من الحرب نفسها". حسب ما تضيف.

عبر الـ AZC انتهى المطاف بكوستيك للعيش في هولندا في مدينة لاهاي. لاحقاً أصبحت عضواً فاعلاً  في حزب Partij voor de Dieren. "لقد كان الأمر سهلاً نسبياً بالنسبة لنا، مقارنةً مع ما يعايشه اللاجئون في وقتنا الحالي. أيضاً مقارنةً مع هذه الليلة، حيث توجّب علينا التنافس قليلاً، ثم ينتظرنا سرير دافئ. بينما اللاجئون الحقيقيون ينتظرهم الكره وسوء الفهم". تقول كوستيك.

الرقم الذي تمّ جمعه من خلال مسير ليلة اللاجئين وصل صباح الأحد إلى 1,5 مليون يورو. لم يحدث أن بلغ عدد المشاركين هذا الرقم قبلاً كما هو الحال مع هذه النسخة العاشرة من ليلة الاجئين. "أعتقد أنّ المزيد من الناس يريدون أن يفعلوا شيئاً إيجابياً ردّاً على المناخ المتصلّب ضد اللاجئين" تضيف كوستيك. وهذا ما يعتقده فان هورن أيضاً الذي يضيف: "إنّها وسيلة لإرسال إشارة ضد كلّ السلبية".

"لن أشارك مجدّدا في هذا". هذا ما يعتقده يارون فان سترين من إيمّين في نهاية كل ليلة مشاها في السنوات الماضية من "ليلة اللاجئين". "لكنّي في كل مرّة أعاود المشاركة، من جهة لجمع الأموال وهذا ما نحتاجه بشدّة. لكن أيضاً لأنّني أريد المساهمة في ذلك".

زوجة يارون لجئت عام 1991 من الصومال بسبب الحرب. "أعرف قصتها جيداّ و أعرف ما عانت". الشعور بمصير اللاجئ يبدو قريباً جدّاً في عائلة فان سترين. لذلك يشكّل يارون الآن فريقاً مع ابنته نعيمة. يارون قام بهذا المسير أربع مرّات مسبقاً، لكنّها تظلّ تجربة مميزة بالنسبة له: "أنت تسير في غابة، حيث لا ترى شيئاً. تعايش شروق الشمس وتسمع وترى كيف يعود كل شيء إلى الحياة. جميل جدّاً." حسب ما يصف.

"مُتعِبة بعض الشيء" تصف الابنة نعيمة مسيرة ليلة اللاجئين. "لكنّها مهمّة للغاية. مؤلم جدّاً رؤية كيف تتمّ معاملة اللاجئين في هولندا، هناك كمّ كبير من المشاكل. أنا أرى العالم ككوكب واحد، لذا من الصعب عليّ رؤية الكثير من الناس المستبعدين".

كان لليلة اللاجئين لهذا العام ست طرق مختلفة مع مسافات مختلفة. من بين آخرين كثيرين قام كل من جوني ده مول، فيمكي هالسيما و آرت روياكّيرس بإطلاق شارة البدء للمسير في أماكن مختلفة. صباح يوم أمس حوالي التاسعة، أنهى معظم المشاركين مسيرهم بنجاح.