وفقاً لتقرير صادر عن مكتب التخطيط الإجتماعي والثقافي (SCP)، يعتقد ثلاثة أرباع الهولنديين أن الاختلافات في الرأي حول القضايا الاجتماعية والسياسية في هولندا يتزايد. يرى المستجوبون أن "التناقض" الأكبر هو بين الأغنياء والفقراء، وأن أكبر "صراع" هو بين الهولنديين الأصليين وبين الأشخاص من أصول مهاجرة.

يلوم الهولنديون الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في زيادة نسبة الاستقطاب والانقسام في المجتمع الهولندي. حيث وجد 70% منهم أن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تزيد من التناقضات بين الناس. بينما اعتقد نصفهم أن وسائل الإعلام التقليدية لها يد أيضاً في ذلك. هذه النتائج تدعو إلى القلق كما صرح باول ديكر من SCP لموقع NOS: "إنها في الحقيقة أمور يقلق منها الناس، فقد أصبحنا نواجه بعضنا بشكل أسوأ من ذي قبل، وأصبح الناس أكثر عدوانية في المناقشات فيما بينهم. هذا في الحقيقة مصدر قلق كبير".

ومع ذلك، لا تظهر الأرقام أن هناك فعلاً إنقسام أكبر بكثير في هولندا من ذي قبل، فقط 12% من المستجوبين من الممكن أن يكرهوا من هم يتخذون مواقف متناقضة معهم، بينما كان هذا الرقم في عام 2012 هو 13%. ولكنه يبقى أقل من 19% في عام 1970. في السنوات العشر الماضية أصبح الهولنديون أقل اتفاقا حول قضايا مثل العضوية في االإتحاد الأوروبي والعولمة ومدى مشاركة المواطنين في صنع القرار. لكن وفقاً للتقرير فإن الانقسام لم يزداد حول قضايا مثل الفروق في الدخل والهجرة.

 تعقيباً على التقرير الذي نشره SCP حول الانقسام داخل المجتمع الهولندي، قال رئيس الوزراء مارك روته إنه ينبغي إيلاء المزيد من الاهتمام في هولندا لما يوحدنا. كما أكد على أننا يجب أن نأخذ ازدياد الفجوة بين الناس على محمل الجد "لأن هذا لا يناسب هولندا"، لكنه من جانب آخر اعترف بوجود تناقضات في هولندا. وعلى الرغم من هذه التناقضات أكد روته أن الهولنديين قد تغلبوا على الكثير من المشكلات من خلال عدم نظرهم إلى اختلافاتهم بل إلى ما يربطهم.

تظهر نتائج البحث أيضاً أن الهولنديين أقل إيجابية فيما يتعلق بالاقتصاد وكيفية سير الأمور في هولندا. منذ العام 2018 بدأ مستوى الثقة في الانحدار. يتوقع 67% اقتصاد أفضل في الأشهر الاثني عشر القادمة بينما كانت النسبة 78% سابقاً. و58% يعتقدون أن هولندا تسير في الطريق الخطأ مقابل 48% في السابق. كما أشار 21% تلقائياً إلى أن البيئة والمناخ يشكلان مشكلة اجتماعية مهمة وهذا أكثر بكثير مما كان عليه الحال في العام 2017 حين كانت النسبة 7% فقط.