مخيمات اللاجئين في جزيرة ساموس: "جحيم لم يسبق لي رؤيته"

, المصدر: NOS

مخيم اللجوء في جزيرة ساموس اليونانية مخصص لـ 650 مهاجراً، لكن الحاويات وحدها تكتظ الآن بألفي طالب لجوء. إلى جانب المعسكر الرسمي أقيمت مخيمات مرتجلة في الجوار، يعيش فيها 2500 مهاجر آخر.تصل إلى ساموس حالياً حوالي عشرة قوارب محملة باللاجئين أسبوعيا.

أبيبولايا قادم من توغو: "حين تصل إلى إدارة اللجوء يقولون لك في اليوم التالي: "اذهب إلى هناك ودبّر أمرك" وما دمت لا تعرف أحداً ولا تمتلك نقوداً فالمهمة صعبة."

جرذان

 

الأوضاع خطيرة كما تصفها مراسلتنا للشؤون الأوربية ساسكيا ديكرس، التي تزور ساموس حالياً. "لم يسبق لي قط أن رأيت أوضاعاً كهذه في مكان آخر في الاتحاد الأوربي. الناس تتكوّم بعضها فوق بعض. لا وجود لمياه متدفقة، ولا حمامات ولا مراحيض. شممنا روائح كريهة وشاهدنا جرذاناً بين الخيام."
هناك نقص كبير جدا في الأماكن، تقول ديكرس: "نـُصبت خيام جديدة في المواضع التي يقضي بها الناس حاجتهم." الكثير من الأفغان والسوريين والكونغوليين ينتظرون هنا البتّ في طلبات لجوئهم."

صوّت اليونانيون هذا الشهر بشكل حاشد لصالح الحزب اليميني المحافظ "الديمقراطية الجديدة". عضو البرلمان عن جزيرة ساموس يدعو إلى سياسيات حكومية صارمة في مجال الهجرة. "نسعى لحل المشاكل على ثلاث جبهات: حراسة أفضل للحدود، تنظيم أفضل للمحيمات، وإجراءات لجوء أسرع." يقول كريستودولوس ستيفاناديس.

لكن حتى الآن لا شيء تحقق، تقول ديكرس: "الجو حار جداً داخل المخيم والمياه شحيحة. لكن المشكلة الأكبر كما يقول النزلاء هي القلق حول مصيرهم. لا أحد يعرف ماذا ينتظره."

"لم نعد نعرف من نحن. أنا أنتظر من 7 أو 8 شهور، وأول موعد لإجراء مقابلة اللجوء معي في عام 2021. لا أعرف ماذا ينتظرني." يقول طالب لجوء إفريقي.

إلى أوربا

 

إدارة اللجوء اليونانية تزداد تدهوراً مع تزايد أعداد اللاجئين. مما يدفع البعض إلى الغضب. أهالي ساموس الذين بالكاد بدأوا يتجاوزون الأزمة الاقتصادية اليونانية لم يعودوا يتحملون. بدأوا ينظمون احتجاجات بعد أن تبين لهم أن الحكومة الجديدة بصدد بناء مخيم ثانٍ في الجزيرة. وهم يخشون من أن يجتذب ذلك المزيد من المهاجرين.

"نعتقد أن ذلك سيكون كارثياً، ليس على قريتنا فقط بل على عموم المنطقة." يقول رجل مسنّ في ساموس."بناء مخيم ثانٍ يعني أن الأمر لن يتوقف. ستتزايد المخيمات على الأرجح. سيصبح عدد هؤلاء المهاجرين أكثر منا وكلهم يرغبون بالذهاب أبعد إلى أوربا، فهذا هو هدفهم."