"ليلة اللاجئين": مسير من أجل اللاجئين

في يومنا هذا يفر أكثر من 68 مليون شخص حول العالم من بلدانهم باحثين عن الأمان في بلدان أخرى. ومن أجل لفت الانتباه لذلك وجمع المال للمساعدة في الحالات الطارئة، تم تنظيم مبادرة بإسم "ليلة اللاجئين" في 15 و16 حزيران/ يونيو الحالي. في منتصف ليل اليوم المحدد سيسير الآف الأشخاص مسافة 40 كيلومتراً من أماكن مختلفة في هولندا.

وبإمكان المشاركين في هذا الحدث الطلب من عائلاتهم وأصدقائهم أن يقوموا برعايتهم (Sponor) في هذا الحدث مقدماً. ففي عام 2017 مثلاً تم جمع 1.6 مليون يورو، والتي قامت منظمة اللاجئين Stichting Vluchteling بإنفاقها على مساعدات الحالات الطارئة في خمس دول في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط. "هولندا الآن" أجرت هذا الحوار مع أربعة من الذين سيشاركون في هذا الحدث هذا العام، وهم زكية، رهف، بارت وفايه.

تبلغ "زكية" من العمر 19 عاماً، تدرس وتعمل حالياً في مدينة "أوس". تقول "زكية": "أشارك في هذا الحدث من أجل الأطفال الذين اضطروا إلى ترك منازلهم و السير تقريبا مثل هذه المسافة بحثاُ عن الأمان. إنني أجد هذا محزناً للغاية. كما أن هدفي هو أن أجمع أكبر قدر ممكن من المال لإرساله للاجئين". كانت "زكية" تعيش في عفرين، قبل أن تضطر للهروب مع عائلتها إلى تركيا. وتضيف "زكية" "اضطررنا للسير مسافات طويلة وأجبرنا بعدها على العودة، ثم حاولنا مرة أخرى إلى أن تمكنا من الوصول إلى تركيا". عاشت "زكية" في تركيا مع والديها وأختها وأخوها الصغيرين لمدة عام ونصف. وعن حياتها في تركيا تقول: "كان علي العمل في معمل الغزل والنسيج 6 أيام في الأسبوع، من الساعة السابعة والنصف حتى الساعة الثانية عشر والنصف مساءً. عندها كنت في الثالثة عشر من عمري. كانت الحياة هناك صعبة للغاية". تعيش "زكية" الآن في هولندا منذ ثلاث سنوات ونصف وتشعر بأنها في وطنها. هل سيكون السير لمسافة 40 كيلومتراً في هذه المبادرة كثيراً بالنسبة لها؟ لا تعتقد ذلك! تقول "زكية" "مسافة 40 كم مسافة طويلة بعض الشيء. لكنني أركض كثيراً في حياتي اليومية، كما أنني أمشي كثيراً في عملي، لذلك أعتقد بأنني أستطيع القيام بذلك".

https://www.nachtvandevluchteling.nl/actie/zakiya-shekho

بارت

بارت

يعيش المشترك الثاني ومدرب المشي "بارت" في "لينت"، ويبلغ 50 عاماً. قام "بارت" بتخطيط طريق المسير بين "نايميخن" و"ارنهيم" لمدة أربع سنوات. يقوم "بارت" بالسير عدة مرات مسبقاً في المسار، ليتأكد بأن كل شيء على ما يرام. كما أنه في يوم الإنطلاق يمشي "بارت" في المقدمة ليتحقق مما إذا كانت جميع الأسهم لا تزال معلقة بشكل صحيح على طول الطريق. عندما سألته عن الأجواء يوم الحدث، يقول: "إن الجواء رائعة جداً. يأتي الناس متحمسين لبدء المسير، ويبتهجون عندما يعبرون خط النهاية. كما أن رئيس البلدية "مركوش" يكون أيضاَ حاضراً طوال الحدث، من البداية حتى وصول أخر مشارك إلى خط النهاية، ليصافحهم جميعاً ويمنحهم الميداليات". وفقاً لـ "بارت" فإن الهدف من "ليلة اللاجئين" واضح ألا وهو: "أولاً جمع المال من أجل اللاجئين في مناطق الحرب، وتقديم الدعم المعنوي لهم أيضاً".

رهف موسى

رهف موسى

أما المشتركة "رهف" فهي تعمل  مهندسة نظم حاسوب في أوترخت، تبلغ من العمر 29 عاماً. مضى على وجودها في هولندا أربع سنوات، قبل ذلك كانت تعيش في دمشق. تخبرنا عن حياتها في سوريا وتقول: "لم تكن الفترة الأخيرة في سوريا جميلة. لم يكن بإمكانك القيام بالكثير، ودائماً أنت مراقب من قبل النظام". وتضيف "لم أكن أشعر بالأمان هناك، كما تم اعتقالي مرتين لاسباب سياسية. وهذه كانت أحد الأسباب التي دفعتنا للهروب. أثناء اعتقالي في المرة الثانية، قال القاضي: هذه المرة الثانية لك، الثالثة ثابتة. أي أن المرة الثالثة لن يطلقوا سراحي. هذا ما كان يعنيه بذلك". ترى "رهف" أنه من الجيد تنظيم حدث مثل "ليل اللاجئين" وأن يتم تقديم الدعم للاجئين من خلاله. وتضيف "أريد مساعدة الناس، هذا هو الهدف الرئيسي. وأن يتم توعية الناس حول هذه الأزمات، ليس فقط عما يحدث في سوريا بل في جميع البلدان". وتأمل أن يدفع "ليل اللاجئين" الناس للتفكير بأنه: ربما هناك طريقة للقيام بشيء ما. فمثلاً إذا شارك عدد كبير من الناس في مبادرة مثل هذه، عندها ستحظى بإهتمام الحكومة والأشخاص الذين يملكون السلطة. لانه في النهاية لن تستطيع مبادرة "ليل اللاجئين" فقط أن تحل المشكلة".

https://www.nachtvandevluchteling.nl/actie/rahaf-mousa

 

فايه ويستن

فايه ويستن

تدرس "فايه" البالغة من العمر 22 عاماً في "نايميخن". ستشارك مع زملائها في مجلس إدارة الهيئة الطلابية، التابعة لمنظمة العفو الدولية في نايميخن، للمرة الأولى في مبادرة "ليل اللاجئين". تقول "فايه": "تطبق منظمة العفو الدولية المقياس ذاته على جميع الدول لمعرفة ما إذا كانت حقوق الانسان تنتهك. ويبدو أن هذا هو حال العديد من الدول". وفقا لـ"فايه" فإنه من الضروري خلق الوعي بين الهولنديين. "أعتقد أن الكثير من الناس لا يدركون امتيازاتهم وحقوقهم. نعيش في هولندا في بلد جيد وحياة جيدة لدرجة أننا ننسى تقريباً أن هناك بالفعل ملايين الأشخاص يفرون من بلدانهم في وقتنا الحالي". وترى "فايه" أنه بإمكان الجميع دعم مبادرة "ليل اللاجئين" بطريقته الخاصة التي يراها مناسبة. "سواء كانت بالتبرع أو المشاركة في المسير: بإمكاننا تحقيق ذلك معاً".

https://www.nachtvandevluchteling.nl/actie/faye-westen/donateurs

هل تريد المساهمة في هذا الحدث أيضاً؟ بإمكانك التبرع لأحد المشاركين عبر الروابط الموجودة في هذا المقال. ولمعرفة المزيد عن "ليل اللاجئين" في هذا الرابط" www.denachtvandevluchteling.nl