أقرّت الحكومة الهولندية يوم الجمعة الماضي تخفيض المساعدة القانونيّة التي يحصل عليها طالبو اللجوء، فور وصولهم إلى هولندا إلى حدّ كبير. الأمر الذي سيصعّب حصول طالبي اللجوء على محامين لمباشرة اجراءات لجوئهم وسيطيل من فترات انتظارهم لدى دائرة الهجرة والتجنيس (IND).

ويأتي هذا القرار الجديد من الحكومة، على الرغم من امتلاء مراكز استقبال اللجوء في هولندا بأكثر من 27,000 طالب لجوء، وتجاوز فترة الانتظار التي يقضيها هؤلاء اللاجئون لمباشرة اجراءاتهم لدى IND مدّة السنة ونصف.

وكانت لجنة (Commissie-Van Zwol) الاستقصائية قد نصحت الحكومة مسبقاً بألا تقوم باتخاذ مثل هذه القرارات لأنّها ستفاقم المشاكل لدى (IND). لكنّ الحكومة تجاهلت هذا التحذير، وواصلت اجراءات التخفيض التي اعتمدتها في هذا المجال.

وأعلنت منظمة VluchtelingenWerk الأحد أنّها أرسلت رسالة عاجلة إلى البرلمان الهولندي، عبّرت فيها عن قلقها من عواقب قرار الحكومة بتخفيض المساعدة القانونية لطالبي اللجوء. مؤكّدةً أنّه "إذا ما تدهورت جودة المساعدة القانونية التي يتلقّاها اللاجئون، فسيزيد احتمال رفض طلبات لجوئهم بشكل خاطئ وترحيلهم". بالإضافة إلى ذلك فإنّ هذا القرارا، وفقاً للمنظمة "لن يساهم في تسهيل اجراءات اللجوء، كما سبق وأُعلن في اتفاق الائتلاف الحكومي".

خيار غير مفهوم

من جانبه رأى مدير منظمة VluchtelingenWerk، عبد الوهيب شوهو في قرار الحكومة الجديد خطوة غير مفهومة. وأضاف في تصريح خاص: "الأمور تفاقمت لدى (IND) والبلديات يجب أن تبحث عن أماكن جديدة لاستقبال اللاجئين. اليأس بين اللاجئين يتزايد والآن لدينا هذا القرار الجديد من وزيرة الدولة والذي سيعطّل نظام اللجوء في هولندا بالكامل. هذا غير مفهوم".

وفي ذات اليوم قرّرت الحكومة تخصيص أموال إضافية تصل إلى 73 مليون يورو، للمحامين الذين يقدّمون خدماتهم للمساعدة القانونية الاجتماعية، التي يحصل عليها الأشخاص الذين لايستطيعون تحمّل كلفة محامي قانوني.

في المقابل أبلغت وزيرة الدولة لشؤون اللجوء، آنيك بروكرس كنول البرلمان اليوم أنّها تتوقّع ارتفاع الغرامات المالية التي يتوجّب على (IND) دفعها خلال العام القادم، لطالبي اللجوء لتأخّر اجراءاتهم إلى 17 مليون يورو.