بعد هذين اليتيمين، هل يتم استعادة المزيد من أطفال داعش؟

, سومر العبدالله

أكدت وزارة الخارجية اليوم، أن طفلين من الأيتام لوالدين جهاديين هولنديين، قد تم نقلهما إلى أولياء أمورهما في هولندا. هذين اللطفلين بقيا بعد سقوط الخلافة "في ظروف بائسة" في معسكر خاضع للسيطرة الكردية في شمال شرق سوريا.

هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعادة أطفال هولنديين لآباء مقاتلين لدى داعش. وزير الداخلية والعدل فرديناند خرابرهاوس قال بأن هولندا حتى الآن لم تستطع جلب الأطفال بسبب الوضع الأمني. ومع ذلك، يجد الخبير في الراديكالية عمر رمضان، أن هناك خطر مرتبط باستعادة هؤلاء الأطفال الذين نشأوا جزئياً في ظل الخلافة. حيث غالباً ما يتلقى الأطفال، وخاصة الأولاد من سن تسع سنوات، تدريبات قتالية من قبل التنظيم. الكثير منهم عانوا من الصدمات، "ولكن بعد ذلك قد تتساءل ما إذا كان يجب عليك ان تترك أولادك في هذا العمر لمصيرهم في الصحراء".

يعتقد رمضان أنه في النهاية ليس أمام هولندا من خيار سوى استعادة أطفال داعش الهولنديين. "حتى إذا لم تشعر بالمسؤولية الأخلاقية أو القانونية عن إعادتهم، ولا يهمك الأمان إلا في هولندا، فعليك أن تدرك أنك إذا تركتهم هناك فستجعلهم قنابل موقوتة أكثر من إعادة إدماجهم في هولندا". من جانبها أوضحت منظمة هيومن رايتس ووتش أن عدم إعادة الأطفال من العراق وسوريا سوف يشكل خطراً أكبر بكثير من إبقائهم. وقال جو بيكر "هناك سيصبحون أكثر حرماناً وربما تطرفاً".

كما يقول الخبير عمر رمضان أنه "يكاد لا يوجد أي أطفال هولنديين يبلغون من العمر 15 أو 16 سنة. وغالبية الأطفال تقل أعمارهم عن 4 سنوات، وعدد كبير منهم أقل من 8 سنوات، وهم غالباً قد ولدوا هناك".

منطقة غير آمنة:

الوزير خرابرهاوس يقول أنه لا يريد الآن إعادة بقية الأطفال لأنهم في "مناطق غير آمنة. ولذلك لا نرسل ممثلين عن الحكومة الهولندية إلى هناك". لكن من الملفت للنظر أن هولندا قد شاركت في العملية الفرنسية من أجل استعادة الطفلين اليتيمين (إلى جانب اثني عشر طفلاً فرنسياً). حيث يمكن رؤية مسؤول عال في وزارة الخارجية الهولندية خلال تسجيل فيلم لعملية نقل الأطفال.

وقال من جانبه محامي عائلة الطفلين اليتيمين اللذين تم استعادتهما، لNOS "يبدو أن الأمر ممكن. إذا كان هناك حسن نية. وهذا يظهر حسن النية لدى الجانب الكردي وجانب السلطات الهولندية. ويمكن أن يكون هذا بداية لأكثر من ذلك بكثير، وهذا ما آمله".

يعتقد رمضان أنه لا يمكن القضاء على الأفكار الراديكالية لدى كل طفل، "سيحافظ البعض على موقف عدائي تجاه الغرب. هناك مخاطر محتملة على المجتمع. لكنني أعتقد بأنك إذا تركتهم هناك، وبقوا يسمعون أن هولندا لا تريد إعادتهم، وأنهم إذا ما عادوا بمفردهم في مرحلة ما، فستواجه مشكلة أكبر بكثير مما لو كنت ستعيدهم في سن مبكرة".