محامو اللجوء: لاجئو الحروب ليسوا أولوية لدى الـ IND حالياً!

المصدر: NOS

, ترجمة: حازم درويش

اللاجئون القادمون من بلدان تشهد حروباً يبدؤون اجراءات لجوئهم غالباً بانتظام بحسب ما يؤكّد محامي اللجوء. هذه المجموعة من اللاجئين عادةً ما يمتلك أفرادها تبعاً لوضعهم فرصة كبيرة للحصول على الإقامة. لكنّ هؤلاء المحامين يجتمعون منذ شهور في غرف انتظار فارغة في مراكز تقديم طلبات اللجوء الهولنديّة.

اجراءات اللجوء للاجئي الحروب يتم التعامل معها من قبل دائرة الهجرة والتجنيس (IND)، لكنّ دائرة الهجرة والتجنيس منشغلة كليّاً في الفترة الماضية مع طلبات اللجوء المقدّمة من أناس قادمين من مناطق آمنة أو من طالبي لجوء كانوا مسبقا في دولة أوروبية أخرى.

"إنها ليست مشكلة إمكانيات، إنها سياسة التثبيط على حساب الناس الضعفاء"

بارت تومان ، محامي لجوء

سياسة التثبيط

تبعاً للمحامي بارت تومان فإن دائرة الهجرة والتجنيس تتبع عن عمد سياسة التثبيط. تومان يعمل كمحامي لجوء في مركز تقديم طلبات اللجوء في دِن بوس. منذ ستة أشهر لم يضطر تومان للعمل مع طالب لجوء من دول تشهد حروباً. "غرف الانتظار في مراكز تقديم طلبات اللجوء فارغة، محامون لا يتم استدعاؤهم لعدم وجود عمل وموظفو دائرة الهجرة والتجنيس تم إرسالهم إلى إيطاليا واليونان للمساعدة هناك".

"إنها ليست مشكلة إمكانيات، إنها سياسة التثبيط على حساب الناس الضعفاء" بحسب تومان.

مارتن سبابنس محامي اللجوء في مركز تقديم طلبات اللجوء في زيفننار لديه نفس التجربة؛ "لقد تعاملت مع اجراءات اللجوء حينما كان هنالك تدفق كبير للاجئين، السنة الماضية تم الغاء كل الخدمات التي أقدمها هناك".

46 أسبوع انتظار

 في وقت سابق من هذا الأسبوع اشتكت منظمة "العمل من أجل اللاجئين في هولندا" Vluchtelingenwerk من طول قوائم الانتظار لطالبي اللجوء لدى دائرة الهجرة والتجنيس. الأشخاص الذين يصلون الآن إلى هولندا عليهم الانتظار لأكثر من سنة قبل أن يتم التعامل مع طلبات لجوئهم.

دائرة الهجرة والتجنيس اعترفت أنّ هنالك احتمالاً كبيراً بأن ينتظر طالبي اللجوء الذين ينتظرون الآن بدء جلسات تحقيقاتهم لأكثر من ستة وأربعين أسبوعاً. السبب الرئيسي لهذا التأخير هو نقص عدد الموظفين لدى دائرة الهجرة والتجنيس. نتيجةً لشكاوي سابقة تم توظيف مئتي شخص ولاحقاً مئة وخمسين شخص إضافي. لكن يجب أولا أن يبدأ هؤلاء الأشخاص بالعمل.

في المقابل تتعامل دائرة الهجرة والتجنيس أولا مع طلبات اللجوء المقدمة من أشخاص قادمين من بلدان آمنة. أيضاً مع طلبات اللجوء التي يقدمها أشخاص لديهم بصمة دبلن. هؤلاء الأشخاص مسجّلون مسبقاً في دول أوروبية أخرى. كان عليهم أن يقدّموا طلبات اللجوء هناك. لذا عليهم الرجوع إلى تلك البلدان. النتيجة من هذا كله هو زيادة أوقات انتظار اللاجئين الذين يحتمل حصولهم على تصريح إقامة.

طلبات لجوء أقل في 2018

تبعاً لأرقام نشرت بالأمس من قبل دائرة الهجرة والتجنيس فإنّ 30.380 شخص قدموا طلباً للجوء في هولندا خلال السنة الماضية. في 2017 كان عدد طلبات اللجوء 31.327. دائرة الهجرة والتجنيس أشارت إلى زيادة أعداد مقدمي طلبات اللجوء من إيران، تركيا، مولدافيا والجزائر. دائرة الهجرة والتجنيس تقول أنّها غير قادرة على الاستجابة لدوافع طالبي اللجوء هؤلاء.

مجلس المساعدة القانونية هو من ينظّم المساعدة القانونية لطالبي اللجوء في كل مراكز تقديم طلبات اللجوء. تبعا لناطق باسم هذا المجلس فإن تدفق اللاجئين في الوقت الحالي "يمكن التحكم فيه" بشكل جيد. أعداد اللاجئين إلى هولندا حالياً منخفضة مقارنةً بسنوات الذروة.

"لكنّ دائرة الهجرة والتجنيس اختارت أن تعطي الأفضليّة للتعامل مع طلبات اللجوء التي يقدمها لاجئون لايملكون فرصة الحصول على إقامة، والذين يشكّلون حاليا خمسين بالمئة من أعداد اللاجئين إلى هولندا. مقدمي طلبات اللجوء الذين لديهم فرصة الحصول على إقامة يتمّ البدء معهم في أوقات محددة لاحقة" يقول المجلس.

أحد التفسيرات لذلك هو أنّه يصرف الآن الكثير من الجهد والوقت في تدريب الأشخاص الجدد من قبل العاملين في دائرة الهجرة والتجنيس نفسها. نتيجة لذلك فقد ابتعد هؤلاء العاملون بدورهم عن التعامل مع طلبات اللجوء التي يقدمها لاجئون لديهم فرصة قوية للحصول على إقامة في هولندا. أضاف الناطق باسم مجلس المساعدة القانونية. المجلس أيضا على علم بإلغاء الخدمات المجدولة لمحامي اللجوء في مراكز تقديم طلبات اللجوء. لقد تمّ ذلك لأنّ تخطيط الخدمات يتمّ تنسيقه بشكل كامل مع دائرة الهجرة والتجنيس.

"دائرة الهجرة والتجنيس لا تتجاهل أي طلب"

دائرة الهجرة والتجنيس أكّدت في تعليق لها أنّه من غير الصحيح أنها لا تتعامل حالياً مع طلبات اللجوء المقدّمة من لاجئين قادمين من مناطق تشهد صراعات. "الأولوية هي للتعامل مع طلبات اللجوء المقدّمة من أشخاص لديهم بصمة دبلن أو قادمين من دول آمنة والبت فيها سريعاً، لكن هذا بالتأكيد لا يعني أنّ دائرة الهجرة والتجنيس تتجاهل طلبات اللجوء المقدّمة من لاجئين من بلدان غير آمنة"، يقول الناطق.