دروس حول الإرهاب في أوتريخت: "لا يمكن أبداً قتل الناس بهذه البساطة"

بعد هجمات باريس 2015 انهالت على خبيرة الإرهاب بياتريس دو خراف طلبات المجيء إلى المدارس للحديث عن الإرهاب والتطرف والانقسام. وهذا ما قادها إلى فكرة كتابة برنامج دراسي عن الموضوع. وبعد فترة اختبارية في 20 مدرسة، يبدأ اليوم تدريس هذا البرنامج رسمياً للمرة الأولى في مدرسة De Regenboog الابتدائية في أوتريخت

في هذه المدينة ذاتها وقع قبل أسبوعين هجوم في الترام. لذلك فإن الحاجة إلى بناء خلفية معرفية حول الإرهاب أصبحت أكبر حتى من الماضي، تبعاً لريمكو فان دو بوت المعلم في المدرسة.

ما هو الإرهابي

يأتي الدور في البداية على تلاميذ الصف السادس. بعد شرح قصير يسأل مدرّس التاريخ خيريوب آلدرز ما هو الإرهابي: "إنه شخص لا يوافق على السياسة أو على ما يحدث في بلد ما. ويريد تغيير ذلك، وغالباً ما يقومون بذلك بواسطة العنف"، تقول نور (10 سنوات). "ذلك الرجل الذي بدأ بإطلاق النار في الترام إرهابي حقيقي إذاً"، يجد بارت (10 سنوات). "أرى أن ذلك غير ممكن أبداً: قتل الناس بتلك البساطة في المدينة."

يحاول آلدرز أن يشرح أن الإرهاب كان موجوداً في جميع العصور. فيقول: "فيليلم فان أورانيا على سبيل المثال. نحن نجده هنا مقاتلاً من أجل الحرية، أما في إسبانيا فقد كانوا يجدونه إرهابياً. وما نريد إيضاحه هنا هو أن الإرهاب موجة ستمر، لأن الإرهاب يأتي على شكل موجات."

"الآن ترون أن الإرهاب الديني لا يزال يُظهر خطاً بيانياً صاعداً، لكن عاجلاً أم لاحقاً سيصل ذلك إلى نهايته. عدد الضحايا نتيجة الهجمات يتراجع بالفعل. ومن المهم أن نظهر من خلال الحقائق أنه ليس على المرء حقاً أن يكون خائفاً جداً."

يقدم خيريوب للفصل مقولةً للتعبير عن رفضهم لها أو اتفاقهم معها: "فرصة أن تقع أنت نفسك ضحية لهجوم فرصة ضئيلة". الجميع تقريباً يرفع الكرت الأخضر موافقاً على المقولة.

في يوم الهجوم

في يوم الهجوم كان روميكو فان دو بوت بالصدفة يعطي درساً عن الإرهاب في أوفرفيخت في أوتريخت أيضاً، وذلك في مدرسة ذات تركيبة أكثر تنوعاً من مدرسة De Regenboog: "المحادثة عن الهجوم هناك كان لها بالفعل نفس مختلف إلى حد ما. بعض الأطفال عرفوا الفاعل ولأنهم أنفسهم مسلمون أيضاً فقد شعروا أن ما قام به قد مسهم شخصياً. أيضاً بسبب ما قاله السياسيون عن ذلك."