بين اعتقالهن مدنياً أو الدفاع عنهن: ماهي عواقب قانون حظر البرقع؟

, آنا خورن

بدأ سريان القانون الذي يحظر تغطية الوجه، والمعروف أيضًا باسم حظر البرقع، في 1 آب\ أغسطس، وبعد عدة أيام من تفعيل القانون، طلب عاملون في حديقة ألعاب في نايميخن من امرأة منقبة مغادرة الحديقة لأنها ترتدي النقاب. قبل طلب المغادرة، طلب منها أن تظهر وجهها أو تغادر وتم الاتصال بالشرطة. إلا أن الشرطة أوضحت أن دخول المنقبات إلى الملاعب هو لا يتعارض مع القانون الجديد. ولكن هل بإمكاننا توقع المزيد من هذه الأخطاء؟ وماهي العواقب التي يحملها هذا القانون؟

اعتقال مدني:

منظمة "التبليغ عن الإسلاموفوبيا" تتوقع أن لا يتم تغريم المنقبات، ولكن في المقابل فإن الاعتداءات اللفظية والجسدية سوف تزداد. "جزء من هذا الخوف قادم نتيجة مقال نشر في جريدة AD، حيث تم فيها الرد على أسئلة حول حظر البرقع. حيث سأل البعض ما الذي بإمكانهم القيام به إذا ما رأوا امرأة ترتدي البرقع، وتم الإجابة على هذا السؤال بأن الاعتقال المدني مسموح به. الشرطة من جانبها قالت: "أنه يجب تذكير المرتدية للبرقع بقرار الحظر، ومن ثم يتم إعطاءها خيار إزالة غطاء الوجه أو مغادرة المبنى أو المركبة. وفي حال لم يتم اتباع هذه التوضيحات، يجب حينها استدعاء الشرطة، ويجوز للشخص في هذه الأثناء اعتقال من لا يستجيب".

#boerkabuddies

نظراً إلى أن الكثير من الناس في هولندا يخشون على سلامة المنقبات والمرتديات للبرقع، تم اطلاق هاشتاغ #boerkabuddies. وفي حال نشر أحدهم رسالة على موقع تويتر مع هذا الهاشتاغ، فإنه يشير إلى أنه يريد مرافقة امرأة مرتدية البرقع في حال  كانت لا تشعر بالأمان في الشارع. وتقول صفاء، التي كانت السبب في إطلاق هذا الهاشتاغ، أن الغاية من ذلك هو أن تعرف النساء أن هناك أشخاصاً يدعمونهن، "حيث أن النساء بإمكانهن العثور تحت هذا الهاشتاغ على الأشخاص الجاهزين لمرافقتهن مع تحديد المنطقة ومعلومات التواصل لهم لكي تستطيع أي امرأة التواصل معهم".

مطاردة الساحرات:

وفقاً لبرنا توبراك ونوال مصطفى، فإن حظر البرقع هو شكل حديث من مطاردة الساحرات الذي كان يحصل في العصور الوسطى. هذا ما يسمى وسيلة للحكومة لإخبار النساء بما يسمح وما لا يسمح ارتدائه. وفي هذا السياق نشرت 47 منظمة نسوية هولندية مقالاً في جريدة NRC، وقالوا: "يمكنك أن تقول ما تريده حول البرقع أو النقاب، لكن الدولة لا يحق لها تحديد كيفية ارتداء المرأة لثيابها. النساء اللائي يرتدين النقاب مسؤولات عن أجسادهن".

النقاب معاد لحقوق النساء:

المؤرخ ماثيو بولين وجد أنه من المذهل أن الدفاع عن المرأة المسلمة يأتي من الفئات التقدمية واليسارية الهولندية. ويقول أن الهولنديين التقدميين في السبعينيات من القرن الماضي قاتلوا من أجل "الحرية الجنسية وحقوق المثليين والحق في الطلاق والمساواة بين الجنسين. ومع قدوم الإسلام الراديكالي وارتداء البرقع والنقاب المرتبط به، تخضع هذه الحريات التي دافعوا عنها في السابق تحت ضغط هذا الاسلام الراديكالي". كما يذكر بولين أن المسيحيين يُنظر إليهم بصرامة شديدة في هولندا عندما يتعلق الأمر بحقوق المرأة. والبرقع والنقاب يقفان ضد حقوق المرأة، ولكن لا يتجرأ هؤلاء التقدميون على نقد الإسلام خوفاً من أن يتم تصنيفهم في "معسكر فيلدرز".