حزب الـVVD: "بعض المناطق في سوريا قد تكون آمنة"

, سومر العبدالله

نشرت وزراة الخارجية تقريرها المنتظر حول الوضع الأمني في سوريا، التقرير الذي ظهر يوم السبت الماضي، يحتوي أكثر من مئة صفحة تشرح الوضع الأمني والإنساني في سوريا. حيث قسم إلى أربعة فصول: الفصل الأول، يقدم لمحة عامة عن الوضع الأمني في عموم البلاد، والأحداث التي جرت أثناء إعداد التقرير من أيار 2018 وحتى أيار 2019. كما يصف انتهاكات حقوق الإنسان وعواقب الصراع على الوضع الإنساني. الفصل الثاني يتحدث عن الوضع في المناطق الكردية في شمال شرق سوريا. أما الفصل الثالث، فيتناول التجنيد الإجباري وغيرها من الجوانب العسكرية المتعلقة بالنزاع المسلح في سوريا. والفصل الرابع، يصف حالة النازحين داخلياً وعودة السوريين من خارج البلاد.

التقرير الصادر مؤخراً، يعتبر مهم حيث يعتبر مؤثراً في سياسة اللجوء التي تعتمدها الحكومة الهولندية، فبناءً على هذا التقرير بإمكان وزيرة الدولة لشؤون العدل والداخلية آنكا كنول أن تحدد ما إذا كان سيتم إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. من جانبه أظهر التقرير بوضوح أن عودة اللاجئين إلى سوريا ليست آمنة، وخصوصاً بالنسبة إلى اللاجئين المعارضين للنظام السوري. حيث أنه "من الممكن أن يقع المعارضون السياسيون ضحية للإخفاء القسري، والإعتقال التعسفي، والاحتجاز والتعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان"، كما كتب معدو التقرير. كما أن الرجال والشباب الصغار لا زالوا عرضة أيضاً لدفعهم للالتحاق بالجيش، وهذا الأمر ينطبق على جميع المناطق في سوريا.

منذ عدة أشهر حذر تييري بوديه رئيس حزب منتدى الديمقراطية FVD خلال اجتماع مجلس النواب Tweede Kamer من أعداد السوريين الذي يمضي على وجودهم في هولندا خمس سنوات يزداد كل أسبوع، وبالتالي يحق لهم التقدم بطلب الحصول على الإقامة الدائمة في حين أن سوريا تصبح آمنة أكثر وأكثر. كما طالب بطرح نقاش داخل البرلمان لإيجاد آلية لضبط وضع السوريين إلى أن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم، ولكي لا يحصلوا على الإقامة الدائمة. طلبه هذا حصل على أغلبية الأصوات إلا أنهم فضلوا تأجيل النقاش إلى مابعد صدور تقرير وزارة الخارجية.

ولكن ماهو رأي الأحزاب الهولندية بالتقرير؟

موقع "هولندا الآن" من جانبه تواصل مع بعض الأحزاب الكبرى في هولندا، وسألهم إذا ماكانوا يتشاركون النتائج التي خلص إليها التقرير، وهل يستطيع السوريين في هولندا الآن أن يشعروا بالراحة؟ حيث وجد حزب VVD، أحد الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية، أنه "من المنتظر أن ترسل الحكومة التقرير مع توضيحاته إلى البرلمان، لكنها لم تفعل ذلك بعد. حيث يجب أن يوضح وزير الدولة من وأي منطقة في سوريا آمنة بما فيها الكفاية لضمان العودة، ونحن ننتظر ذلك". الحزب يتوقع أن يتم سحب حق الإقامة من الذين تكون إعادتهم إلى بلدهم آمنة وغير خطيرة، وأن يتم ترحيل هؤلاء الأشخاص. "نحن سبق وأن طالبنا بتقرير رسمي لا يتعلق بالوضع الأمني في عموم سوريا، وإنما بالوضع الأمني لكل منطقة ولكل مجموعة من الشعب السوري على وجه التحديد. وعلى أية حال، قد تكون هناك مناطق آمنة في سوريا، وآمنة لبعض المجموعات".

الموقع كان قد سأل أيضاً رأي حزبي اليسار الأخضر GroenLinks وحزب D66 حول التقرير، لكنه لم يتلق الرد بعد.