استرجع أكثر من 3400 متبرع للعائلة السورية في مدينة هيرلن، أمواله عقب الغاء الحملة التي انطلقت لدعم هذه العائلة عقب شجار حاد دار بينها وبين أحد الجيران الهولنديين في المدينة.

بحسب صحيفة De Limburger فأن التبرعات تجاوزت ال 32 الف يورو. إذ أجرت الصحيفة مقابلة مطولة مع من أطلق هذه الحملة، Bas Smit. إذ يرى Smit أنه الأسرة التي تتلقى مساعدات إجتماعية ستواجه مشاكل كبيرة مع البلدية إذا تلقت فجأة مثل هذا المبلغ الكبير. وبالنسبة لSmit، أصبح للقصة وجهان.

نال النزاع بين الجيران اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا بعد انتشار صور ومقاطع فيديو مواقع التواصل الاجتماعي. إذ نشر والد الأسرة السورية صورا من مفرقعات ألقيت على منزله. ووفقا له، كان لهذا العمل دافع عنصري و نتيجة كراهية للمسلمين. ولكن من ناحية أخرى، ذكر السكان المحليون أن الرجل السوري كان يسبب الإزعاج منذ شهور. إذ تسبب بمضايقات للنساء والأطفال في الحي.

ذهب عدد كبير من الأشخاص الذين شاهدوا الفيديو إلى مدينة هيرلين للتظاهر. وداهم البعض منهم منزل الهولنديين الذين تجادلت معهم العائلة السورية. وبحسب الصحيفة، فأن العائلتين قد نقلا الآن إلى مكان آخر.

عمل عفوي

بدأ Smit حملة التبرع بعد مشاهدة الفيديو الذي يروي فيه الرجل السوري القصة من وجهة نظره. و في غضون ساعة تبرع الناس بآلاف اليورو.

أكد Smit للصحيفة، أنه بدأ العمل بشكل عفوي دون التفكير فيه بشكل صحيح. "لم أنحاز إلى أي طرف منهما، إنما أردت فقط أن يعيش الجيران بعيدا عن بعضهما حتى يعم السلام بينهم وبين أطفالهم أيضًا".

بعد إستشارة شركة محاسبة والاتصال بالمتحدث باسم العائلة، قرر Smit إعادة الأموال إلى المتبرعين.

كما جمعت المحامية نيلاب أحمدي، التي تعيش في مدينة أمستردام، أموالاً للأسرة السورية تزيد عن 20 ألف يورو. وقالت لصحيفة ليمبورغ: "لم أفكر في الأمر بشكل صحيح وأرغب الآن بمناقشة الأمر مع الأسرة حول ما يجب أن نفعله. ربما احتفظ بالمال في مكان و سوف أمنحهم إياه بعد تنازلهم عن المساعدات الاجتماعية التي يتلقونها من البلدية". كما أن المحامية مازالت مستمرة في جمع التبرعات لهذه العائلة. إذ قالت، "لا يمكننا إنكار أن العنصرية أمر طبيعي تمامًا في هولندا، وخاصة في محافظة Limburg".