حظر المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي يتمتع بأعلى سلطة في البلاد، استيراد اللقاحات المضادة لفيروس كورونا و المصنعة من قبل شريكة فايزر، مودرنا و أسترازينيكا.

وأعزى خامنئي أسباب رفضه للقاح الأمريكي والبريطاني، إلى عدم ثقة بلاده في اللقاحات المصدرة من قبل شريكات الدولتين. إذ قال،" لا يمكننا أن نثق بهم و ربما يريدون تجربة اللقاح على دول أخرى".

في الوقت الذي تجتاح كورونا البلاد وتتسبب بإصابة عشرات الالاف في إيران، يرفض مرشد النظام الإيراني عروض مساعدة غربية لمواجهة كورونا. إذ أتهم المسؤولين الأمريكيين بأنهم "كاذبون وظالمون"، مبديا رفضه التام لعروض المساعدة الأمريكية.

ولم يتوانى الزعيم الإيراني الأعلى، علي خامنئي، عن استغلال كلمته المتلفزة، لشن هجوم حاد على اللقاح الفرنسي، إذ قال"لست متفائلاً بشأن فرنسا أيضاً، نظرا لتجاربها السابقة في أستعمال دم ملوّث بفيروس نقص المناعة البشرية"، مضيفا، ب"أن مئات الأشخاص في إيران قد أصيبوا بهذا فيروس من خلال تلقيهم أكياس دم ملوثة مصدرها فرنسا."

مع ذلك، منح خامنئي الضوء الأخضر للسلطات في إيران، استيراد لقاحات من أماكن "آمنة" أخرى، كالصين وروسيا.

ايران ونظرية المؤامرة

ليس بالأمر الغريب أن يبعث انتشار فيروس كورونا نظرية المؤامرة من رقادها، ليدخل هذا الوباء العالمي ضمن دوامة المؤامرة التي لا تنتهي في إيران. فربط مرشد النظام الايراني، الفيروس بمؤامرة أمريكية تستهدف بلاده. كما تؤكد إيران على أن الفيروس، نتيجة لجهود غربية حثيثة لتطوير سلاح بيولوجي. 

تتخذ هذه التجاذبات الدولية مسارا تصاعديا خطيرا دون تقديم أي منها تفسير علمي لظهور كورونا، تنافي تلك التي تعتبره ناتجا عن الطبيعة. 

اللقاح الإيراني

قال النظام في إيران بأنه طور لقاحا آمنا محلي الصنع. إذ بدأت السلطات الصحية أولى التجارب البشرية على اللقاح المصنع من قبل شريكة "شفاء فتركيز"، دون إعلانها نتيجة هذه التجارب السريرية. ولكن بحسب المصادر الإيرانية، سيكون اللقاح جاهزا بحلول نهاية الربيع المقبل.

وعلى الرغم من مساعي إيران لتطوير لقاحا خاصا بها، إلا أن الكثير من الاحصائيات والمصادر الإيرانية تؤكد على عدم ثقة الناس في اللقاح المصنع محليا، مطالبين في الوقت ذاته، في الحصول على لقاحاتٍ آمنة وفعالة.