أعرب الملك فيليم الكساندر في خطابه الموجه للشعب الهولندي عن تعاطفه مع ضحايا فيروس كورونا، وأبدى تقديره لكلّ من يساهم في مكافحة الفيروس ودعا إلى مواجهة الشعور بالوحدة. سجل الخطاب عصر اليوم في مقر عمل الملك في قصر هاوس تن بوش في لاهاي وبـُثّ في أول المساء.

وقال الملك أن الكثيرين قد قدموا جهوداً استثنائية، مثل الأطباء والممرضين. "نحن فخورون بعاملي الرعاية الصحية لدينا وكل القطاع الطبي." على حد قول الملك.

كما أثنى أيضاً على أصحاب المهن الأخرى: "الأشخاص الذين لا يمكن الاستغناء عنهم لكي لا تتوقف الحياة العامة: العاملون في قطاع النقل والمتاجر والنظافة وكذلك في التعليم وحضانة الأطفال، والمواصلات العامة والشرطة وكل الآخرين. من دونكم لما سارت الأمور. شكراً جزيلاً لكم."

كما عبر الملك عن تثمينه للخبراء في معهد الصحة والبيئة RIVM ومصالح الصحة البلدية GGD’s "وكل الممؤسسات الأخرى التي ترشدنا الطريق على أساس البحث العلمي والخبرة."

ودعا إلى اتباع نصائحهم بشكل جيد: "إنهم يواجهون ضغوطاً شديدة. من المهم أن نواصل منحهم ثقتنا ونتبع إرشاداتهم. ليس لديهم سوى هدف واحد وهو أن نتجاوز جميعنا هذه الأزمة بأفضل ما يمكن وتقليص المخاطر على الفئات الهشّة إلى أدنى حد ممكن."

لنوقف فيروس العزلة

وفقاً للملك فإن الأزمة تستدعي منا الكثير. وقد توقف بشكل خاص عند الأشخاص الأكبر سناً والأكثر هشاشة. "حين تكون قلقاً أو خائفاً فإن الحاجة للتواصل من الآخرين تكون أكبر. تتمنى أن تحيط بك الوجوه المألوفة." على حد قوله.

"نحن نفتقد الآن عاداتنا الثابتة والأشخاص الذين يشكلون جزءاً منها. زملاء العمل، النادي الرياضي، قهوة الصباح، نادي الموسيقى، نهاية الأسبوع العائلية، وقداس الكنيسة."

لكن لحسن الحظ هناك الكثير مما يمكن أن نفعله يقول الملك: "نحن نعرف من في محيطنا القريب يحتاج إلى اهتمام أكثر. هذه فترة علينا أن نتجاوزها معاً والناس تدرك ذلك. لا يمكننا وقف فيروس كورونا، لكن يمكننا وقف فيروس العزلة. لنعمل معاً على أن يشعر أحد بأنه متروك لمصيره."

تنبيه للمستقبل

يلاحظ الملك الكثير من الأمثلة للإبتكار وأنشطة المساعدة، وينبه إلى أن هذه الأنشطة ضرورية خاصة إذا استمرت الأزمة، وربما إذا ساءت أكثر: "كورونا استنهضت الكثير جداً من إرادة الفعل والابتكار والتعاطف الإنساني." وأضاف: "هذه هي الصفات التي سنظل نحتاج إليها بشدة. ليس الآن فقط ولكن بالأخص لاحقاً حين تصبح الظروف ربما أكثر صعوبة."

وختم خطابه بنبرة تفاؤل: "إذا حافظنا على انتباهنا وتضامننا ودفئنا الإنساني فسننجح في مواجهة الأزمة. 2020 ستكون سنة يتذكرها كل واحد منا طوال حياته. آمل وأتوقع أن الشعور بالتضامن والفخر هو ما سيجمعنا."