بعد أن وصل فيروس كورونا إلى جزيرة لسبوس اليونانية، وجهت ثماني منظمات إغاثة نداء عاجلاً إلى رئيس الوزراء روتا، لكي يقوم، مع نظرائه الأوربيين، بنقل اللاجئين من هناك.

سيادة رئيس الوزراء روتا: أنت ونظراؤك الأوربيون منشغلون جداً بمواجهة أزمة غير مسبوقة، أزمة كوفيد-19 أو فيروس كورونا. في هذا الصدد أتخذتْ إجراءات استثنائية لكنها ضرورية. وكما عبرتَ أنت محقاً: هناك ضرورة للتضامن مع الأشخاص الأضعف أمام فيروس كورونا، دون استثناء. هذا يعني أنّ علينا أن لا ننسى نزلاء مخيمات اللاجئين اليونانية أيضاً. ففي حالتهم أيضاً هناك ضرورة لإجراءات فعّالة.
 

لقد وصل فيروس كورونا الآن إلى جزيرة لسبوس، حيث يتزاحم آلاف الأشخاص في المخيم. العواقب يمكن أن تكون كارثية. عوائل بأكملها تعيش في مساحات ضيقة وفي ظروف غير صحية، على أرض موحلة، ومع نقص حاد  في العناية الطبية ودون أدنى شكل من الخصوصية. يتعلق الأمر بأكثر من 40 ألف شخص في الجزر، أغلبهم تركوا كل شيء وراءهم بسبب الحروب والنزاعات في بلدانهم الأصلية.
 

يوم 16 آذار (مارس) كان مخيم اللاجئين "ماريو" في جزيرة لسبوس يحترق حرفياً للمرة الثانية. لم يتمكن أفراد الإغاثة إلا بصعوبة شاقة من الوصول إلى بؤرة الحريق، وقد لقي طفل مصرعه جراء ذلك. هذا دليل جديد على أن المخيم بيئة غير آمنة بما يكفي لإبقاء الناس فيها.
 

مع فيروس كورونا أصبحت الأوضاع في مخيمات اللاجئين اليونانية أكثر خطورة مما كانت عليه. خطر انتشار الفيروس كبير جداً بسبب انعدام البيئة الصحية والمسافات بين الأفراد. لا يوجد صابون ولا ماء ساخن، وكثيراً ما يكون هناك صنبور مياه واحد لحوالي 1300 شخص. كيف يمكن لهؤلاء الناس أن يطبقوا تعليمات النظافة الوقائية؟
 

إنه لتصرف غير مسؤول إطلاقاً أن يـُترك اللاجئون وأطفالهم محتجزين في هذه الظروف. يجب أن يتم البدء فوراً بإجلاء هؤلاء الناس من الجزر وإنشاء مكان إيواء آمن وصحي وإنساني لهم. وإلا فإن العواقب لا يمكن تصورها.

إجراءات صارمة

بسبب فيروس كورونا نقف جميعنا في هولندا وأوربا والعالم أمام مهمة ضخمة، تستدعي إجراءات صارمة لحماية أرواح الناس. هذه الأزمة تستنهض فينا الشعور بالإنسانية والتضامن. في مثل هذه الظروف يجب أن لا ننسى الفئات الأكثر هشاشة على قارتنا.
 

الناس المحتجزون في الجزر اليونانية إثر فرارهم من الحروب والنزاعات لا يملكون أي وسيلة لحماية أنفسهم من فيروس كورونا. رئيس الوزراء روتا: نطلب منك ومن نظرائك الأوربيين أن تعملوا من أجلهم أيضاً وأن تفعلوا ما هو ضروري.
 

داغمار أودسهورن (منظمة العفو الدولية)- نيلكه ماندرس (أطباء بلا حدود)- ميريام بلاك (الدفاع عن الأطفال)- أنا تيمرمان (PAX)- بيم كران (أنقذوا الأطفال)- تينكه سيان (مؤسسة اللاجئين)- كارل كوك (Terre des Hommes)- عبد الوهاب شوهو (منظمة شؤون اللاجئين هولندا).