سيتضرر الاقتصاد العالمي بشدة هذا العام نتيجة لانتشار فيروس كورونا، ولكن حتى لو لم ينتشر الفيروس فإن النمو الاقتصادي سينخفض إلى النصف. وفي حالة انتشار الوباء سيتوقف النمو الاقتصادي بشكل كامل. هذا ما جاء في تقرير أعده خبراء اقتصاديون في رابو بنك (RaboBank) للربع الأول لعام 2020.

وفقاً لتصريحات الخبير الاقتصادي هوغو إركين في رابوبنك (RaboBank): لا يزال الاقتصاد العالمي ينمو بنسبة 1.6 في المائة وهذا السيناريو هو الأفضل للعام الحالي و هذا هو أدنى معدل نمو منذ عام 2009 عندما تأثر العالم بالأزمة المالية.
الفرق بين العام الحالي  وعام 2009 هو أن الاقتصاد الصيني حقق أداءً جيداً في ذلك الوقت. حيث استثمرت الحكومة الصينية على سبيل المثال بكثافة في مشاريع البناء بحيث لم يتم جر البلاد إلى الأزمة التي كانت تعاني منها الدول الغربية.

 

الصين تتلقى أقوى الضربات

 

أصبحت الصين الآن الأكثر تضرراً من الناحية الاقتصادية بسبب تفشي فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية. المصانع متوقفة عن الإنتاج في جميع أنحاء البلاد والموظفون يمكثون في بيوتهم خوفاً من العدوى. كما أن حركة الملاحة من وإلى الصين تسير ببطئٍ شديد. وبالتالي يتوقع خبراء الاقتصاد في رابو بنك (RaboBank) أن يكون نمو الصين أقل بنسبة 3 في المائة هذا العام بسبب الفيروس، يقول الخبير إركن: "سيكون النمو عندئذ هو الأدنى منذ 40 عاماً".

وفقاً لرابو بنك (RaboBank) فإن آثار الفيروس تلقي بظلالها على بلد تجاري مثل هولندا أيضاً، فمن المتوقع أن ينخفض النمو الاقتصادي إلى النصف. ومع ذلك، لن  يعاني الاقتصاد من أضرارٍ طويلة الأمد إذا كان قادراً على احتواء انتشار الفيروس إلى حد ما. ويضيف الخبير إركن: "في هذا السيناريو نتوقع أن تبقى عدد حالات الإفلاس محدودة".

كورونا يهدد بخفض النمو الاقتصادي هذا العام الى النصف

يضيف الخبير إركن أنه من الممكن أن يستمر انتشار الفيروس ويعم الوباء، وفي هذه الحالة يمكن أن يلحق الفيروس أضراراً دائمةً بالاقتصاد العالمي. إذا لم يستطع 300 مليون طفل من الذهاب إلى المدرسة لمدة عام، فإن هذا سيؤدي إلى تأخرٍ في التعليم، وسيؤدي خفض عمل أقسام البحوث إلى انخفاض في الابتكار.
بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يتسبب الوباء نظرياً في إفلاس الشركات على نطاق واسع. وقد يكون لدينا أزمة مالية في قمة الأولويات. "نحن لم ندرج ذلك في نماذجنا، ولكن لا يمكن استبعاد هذا السيناريو".