من لا يتمتع بالأمن في بلده يمكنه طلب اللجوء في هولندا. وتتم معالجة طلب اللجوء هذا من قبل إدارة الهجرة والتجنيس IND. ينطبق هذا على جميع طلبات اللجوء، حتى لو لم تكن تلك المرة الأولى التي يطلب أحدهم فيها اللجوء.

من الذي يحق له اللجوء؟


لطالبي اللجوء أسباب مختلفة لمغادرة بلدهم. وأحياناً قد يتقدم البعض بطلب اللجوء متوقعين أن يحظوا في هولندا بفرصة أفضل من الناحية الاقتصادية. ومع أن ذلك أمر مفهوم، إلا أن الحماية التي تقدمها المواثيق الدولية لا تنطبق عليهم في هذه الحالة. فتلك المواثيق تستهدف من يخشون من الملاحقة بسبب جنسيتهم أو عرقهم أو ديانتهم أو قناعاتهم السياسية أو لأنهم ينتمون إلى مجموعة معينة. كما تقدم هولندا الحماية لطالبي اللجوء في حال كانوا يخشون من المعاملة غير الإنسانية في بلادهم، أو إذا أتوا فارين من حالة حرب.

في أي لحظة يمكنك طلب اللجوء؟


معظم الغرباء الهاربين يطلبون اللجوء فوراً. وعندها تتم معالجة طلب لجوئهم أيضاً بأسرع ما يمكن من قبل إدارة الهجرة والتجنيس بعد وصولهم إلى هولندا. تتبنى هولندا إجراءات لجوء متأنية، يتم فيها إفساح المجال لتقديم كامل قصة اللجوء وكل المعلومات المتعلقة بها. من المهم تقديم كامل المعلومات ذات الصلة مباشرةً عند بدء معاملة اللجوء (لأول مرة). بهذه الطريقة يمكن تقييم جميع المعلومات خلال معاملة اللجوء (الأولى) وأيضاً في إجراءات دعوتي الاعتراض والاستئناف المحتملتين.

ورغم أن إجراءات اللجوء الأولى إذاً موسّعة وكاملة، إلا أنها ليست اللحظة الوحيدة التي يمكن للمرء فيها التقدم بطلب لجوء. ففي أي لحظة من الإقامة في هولندا يمكن للمرء طلب اللجوء. حتى لو كان شخص ما على وشك المغادرة. ليس هناك حد لعدد طلبات اللجوء التي يمكن للمرء التقدم بها.

ما هي أسباب التقديم بطلب لجوء مكرّر؟

لأن كل طالب لجوء مختلف عن الآخر، فإن إدارة الهجرة والتجنيس تقيّم كل حالة بشكل فردي. وبنتيجة هذا التقييم يتم منح اللجوء أو رفض الطلب. ويحدث أحياناً أن يحصل أحد الأجانب بعد رفض طلب لجوئه على معلومات جديدة من شأنها أن تدعم طلبه، مثل إمكانية تقديم مذكرة توقيف بحقه من بلده الأم أو مستند آخر يُظهر أنه معرض للخطر في بلده. لكن قد تظهر أيضاً مبررات جديدة للجوء لم تكن موجودة خلال فترة تقديم الطلب الأول. كأن يكون الأجنبي خلال تلك الفترة قد تحول إلى ديانة أخرى. أو في حالات وجود ميول جنسية مختلفة لم يفصح عنها الأجنبي خلال الطلب السابق. في جميع هذه الأمثلة نحن أمام معلومات جديدة قد تقود إلى قرار آخر. لذلك فإن موظفي إدارة الهجرة والتجنيس ينكبّون على القضية من جديد عند تقديم طلب مكرر ويتخذون قراراً جديداً.

كيف تعرف إدارة الهجرة والتجنيس مجريات الأمور في بلدٍ ما؟

كي يتمكن موظفو إدارة الهجرة والتجنيس من التوصل إلى قرار جيد، فإنهم يمتلكون معرفة واسعة بالبلدان. كما أنهم يتمتعون بالقدرة على النفاذ إلى قاعدة بيانات تضم معطيات عن البلدان والمناطق ويدعمهم أيضاً فريق من الخبراء. فهناك خبراء في مجال المعلومات الخاصة بالبلدان، وأيضاً لدى إدارة الهجرة والتجنيس فريق رائد عالمياً من خبراء الوثائق. لكن يمكن للأجنبي ذاته أيضاً أن يقترح استخدام معلومات معينة. كأن يقدم مستندات تدعم بيان لجوئه.

هل هناك فرق في التقييم بين طلب اللجوء الأول والمكرّر؟

القرار الذي تتخذه إدارة الهجرة والتجنيس له تأثير كبير على حياة الناس. وموظفوها يدركون ذلك. لذلك تتم معالجة كل طلب بعناية، سواء كان طلباً لأول مرة أم طلباً مكرراً. لكن تبقى هناك فوراق في المعالجة. ففي طلب اللجوء لأول مرة يتم التعامل مع الملف بأكمله كنقطة بداية لعملية التقييم. أما في طلب اللجوء المكرر فيركز التقييم على وجود حقائق أو ظروف جديدة. ففي نهاية المطاف كل ما تم تقديمه في طلب اللجوء الأول تم تقييمه بالفعل خلال اتخاذ القرار الأول. لذلك من المهم جداً تقديم كل الحقائق والظروف والمستندات ذات الصلة خلال معاملة اللجوء الأولى.

في طلب اللجوء المكرّر تقيّم إدارة الهجرة والتجنيس ما إذا كانت هناك حقائق أو ظروف جديدة أم لا. وإذا كان الحال كذلك، يتم تقييم الحقائق والظروف الجديدة والنظر في ما إذا كانت ستؤدي إلى قرار آخر بخصوص طلب اللجوء. إذا كان الأمر كذلك، يتم قبول اللجوء ويحصل الأجنبي على تصريح إقامة.
الحقائق والظروف الجديدة لا تؤدي دائماً إلى قرار بالقبول. وفي حال لم تقد المعطيات الجديدة إلى تقييم مختلف، يتم رفض طلب اللجوء المكرر.

كيف تسير عملية تقييم طلب لجوء مكرر؟

يمكن لأي أجنبي أن يتقدم في أي لحظة بطلب لجوء مكرر. لكن لأن معاملة اللجوء الأولى تمت فيها بالفعل عملية تقييم متأنية وكاملة وموسّعة، فإن طلب اللجوء المكرر يجب أن يلبي شروطاً أكثر صرامة. فطلب اللجوء المكرر يجب أن يُقدَّم بصورة شخصية في تير آبل. وعند تقديم الطلب المكرر يجب أن يتم استخدام استمارة مكتوبة مسبقاً، وتتم تعبئة الإجابة على الأسئلة المكتوبة فيها وإرفاق المستندات ذات الصلة. إذا لم يحصل ذلك فإن طلب اللجوء لا يعتبر كاملاً ويتم سحب الطلب من المعالجة. هذا يعني أن إدارة الهجرة والتجنيس لن تنظر إلى مضمون الطلب. في طلبات اللجوء المكررة الكاملة تقيّم الإدارة بناءً على المعطيات المقدمة ما إذا كانت هناك حاجة إلى جلسة استماع. وفي حال تبين من تلك المعطيات أن الطلب لا فرصة له للنجاح، تصدر الإدارة قرارها بخصوص الطلب دون جلسة استماع.

ولأن طلب اللجوء المكرر يمكن التقدم به في أي وقت، فإن هناك فريقاً خاصاً في إدارة الهجرة والتجنيس مستعدٌ ليل نهار لاتخاذ القرار بخصوص ما يسمى بـ "طلبات اللحظة الأخيرة". وهي الطلبات التي يتم التقدم بها مباشرة قبل الترحيل. إذ يعمل الفريق بشكل لصيق مع أجهزة الأمن الملكية KMar وجهاز الإعادة والمغادرة DT&V المسؤولين عن ترحيل الأجانب إلى خارج هولندا. يقدم جهاز الإعادة والمغادرة إلى إدارة الهجرة والتجنيس جدولاُ بكل عمليات الترحيل المخطط لها. وعندها ينظر موظفو هذا الفريق الخاص إلى ملف كل أجنبي ويفحصون ما إذا كانت هناك أرضية معينة يمكن أن يتقدم الأجنبي بناءً عليها بطلب لجوء مكرر. وفي حال تقدّم الأجنبي بعدها بالفعل بطلب لجوء مكرر، كثيراً ما تكون إدارة الهجرة والتجنيس قد تمكنت من تحضير القضية مسبقاً، بحيث يمكن اتخاذ قرار سريع بشأنها.

هل لدى إدارة الهجرة والتجنيس وقت كافٍ لاتخاذ قرار دقيق إذا كان الترحيل على وشك الحدوث؟

لأن الإدارة تفحص ملف كل أجنبي بشكل معمّق، فإن الأسباب المحتملة لطلب اللجوء كثيراً ما تكون قد تم تحديدها مسبقاً. وفي حال كانت هناك حقائق أو ظروف جديدة وكان لا يزال هناك وقت كافٍ قبل مغادرة الشخص لهولندا، تُعقّد عندها جلسة استماع للأجنبي. خلال هذه الجلسة يمكن للأجنبي توضيح طلبه. وفي حال كانت الحقائق والظروف الجديدة يمكن أن تقود بالفعل إلى قرار آخر، يتم إخراج الأجنبي من الطائرة ويُقيّم مضمون الطلب بشكل أعمق.

إذا لم يقدم الأجنبي حقائق أو ظروفاً جديدة، تتخذ الإدارة قراراً مؤقتاً. فتستمر عملية مغادرة هولندا، ويمكن للأجنبي عندها أن يواصل المعاملة من بلده الأم من خلال من يفوضهم في هولندا.

أحياناً قد لا يكون من الواضح مسبقاً ما إذا كانت الحقائق أو الظروف الجديدة ستقود إلى قبول أو رفض. عندها تكون هناك حاجة إلى وقت للمزيد من الدراسة. في هذه الحالات يتم إخراج الأجنبي من الطائرة وتتم معالجة طلب اللجوء بالطريقة العادية. عندها لا يتعين على الأجنبي صاحب العلاقة أن يبقى قيد التحفظ عليه، بل يذهب إلى مكانه في مراكز إيواء الأجانب النظامية.