سيتعين على إدارة الهجرة والتجنيس IND تبعاً للتوقعات أن تدفع 70 مليون يورو لطالبي اللجوء بسبب معاملات اللجوء التي تسير بشكل أبطأ من اللازم. هذا ما ورد في مذكرة داخلية لوزارة العدل والأمن وقعت في يد صحيفة NRC. ويعتبر هذا المبلغ أعلى بـ 4 مرات من التقدير الذي سبق أن تقدمت به وزيرة الدولة بروكرس-كنول لمجلس النواب في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

على إدارة الهجرة والجنسية أن تبتّ بطلبات اللجوء خلال 6 أشهر. وفي حال استغرق الأمر وقتاً أطول، يمكن لطالب اللجوء أن يطالبها بدفع غرامة عن كل يوم تأخير. إذ يُفترَض نظرياً  أن هذا التعويض الذي قد تصل قيمته إلى 15 ألف يورو من شأنه أن يجبر إدارة الهجرة والتجنيس على إكمال معالجة طلب اللجوء خلال الوقت المحدد.

وكانت الوزير بروكرس-كنول قد كتبت في رسالتها السابقة إلى مجلس النواب في شهر نوفمبر أن الإدارة خسرت للتو 5.5 مليون يورو العام الماضي على هذه التعويضات. وتوقعت أن تصل المبالغ المدفوعة هذا العام كتعويضات لطالبي اللجوء الذين ينتظرون قرارهم أكثر من اللازم إلى 17 مليون يورو. كما أعلنت الوزيرة آنذاك أيضاً عن إجراء تحقيق بخصوص أوقات الانتظار المتزايدة.

ملايين اليوروهات كل أسبوع

بالاعتماد على مذكرة داخلية وتقرير غير منشور خلصت صحيفة NRC إلى أن المشاكل أكبر بكثير من التقديرات. إذ يرد في المستندات أن "الغرامات الواجب دفعها من قبل إدارة الهجرة والجنسية ترتفع بمقدار 1 مليون يورو كل أسبوع".

ونتيجةً لذلك فعلى وزارة العدل والأمن أن تأخذ في حسبانها نفقات تصل إلى 70 مليون يورو على هذا البند خلال العام الجاري. وتبعاً للصحيفة فإن هناك حالياً أرقاماً متداولة أيضاً داخل الوزارة ترفع المبلغ المذكور إلى أكثر من 100 مليون يورو. كما يُشار إلى أن مذكرة داخلية موجّهة إلى الوزيرة بروكرس-كنول تقول إنه على المدى القريب "هناك خيارات محدودة جداً للتقليل من الغرامات الواجب دفعها".

وما يجعل أوقات الانتظار المتزايدة أكثر لفتاً للنظر هو أن عدد طلبات اللجوء قد انخفض بشكل طفيف خلال العام الماضي من 30380 إلى 29435 طلب، كما لم تكن هناك فترات ذروة غير متوقعة.

إجراءات مؤسفة

تشير الوثائق الداخلية أيضاً تبعاً للصحيفة إلى أن الثقة ضعيفة داخل الوزارة في الإجراءات التي أعلنت عنها بروكرس-كنول في نوفمبر/تشرين الثاني، مثل طرق العمل المختلفة والتدخل لحل مشاكل العجز في عدد الموظفين. إذ كتب أحد المستشارين إلى الوزيرة قبل أسبوعين بهذا الخصوص قائلاً: "جميع الإجراءات المقترحة يجب النظر إليها كإجراءات طوارئ، وهي إجراءات لا تسُّر وتحتاج إلى وقت قبل أن يمكن تطبيقها أو جعلها قابلة للتنفيذ".

الوزيرة بروكرس-كنول بدورها وصفت دفعات الغرامات المتزايدة في رد لها لصحيفة NRC بـ "الوضع الخطير". ووعدت بإبلاغ مجلس النواب هذا الأسبوع عن إجراءات لضبط أوقات الانتظار لدى إدارة الهجرة والتجنيس.