يعثر من أنهى التعليم المهني المتوسط MBO من ذوي الخلفيات المهاجرة على عمل دائماً بشكل أبطأ من أقرانهم. فبعد سنة من إنهاء الدراسة لدى هؤلاء فرصة أقل بـ 20% للعثور على عمل من خريجي MBO الذين لا ينتمون لأصول مهاجرة. وذلك تبعاً لما أظهرته دراسة أجراها مركز SEO للأبحاث الاقتصادية.

وإلى جانب عوامل أخرى كخيارات الدراسة والوضع العائلي، يشتبه الباحثون في أن التمييز من قبل أرباب العمل يلعب دوراً أيضاُ في هذه الظاهرة.

الفتيات من أصول أنتيلية هن الأكثر تأخراً عن نظيراتهن. فبعد سنة من انتهاء الدراسة يعثر 58% فقط من هذه المجموعة على عمل. وذلك بالمقارنة مع 85% من الفتيات من خلفية غير مهاجرة. كما يعاني الشباب المغاربة الهولنديون من تأخر كبير في الدخول إلى سوق العمل، إذ يعمل 63% فقط منهم بعد سنة من إكمال الدراسة، مقارنةً بـ 87% من الشباب من خلفية غير مهاجرة.

أما الشباب من أصول تركية فيبلون بلاءً حسناً نسبياً، إذ ينجح 70% منهم في العثور على عمل خلال سنة واحدة. في حين أن الفتيات التركيات الهولنديات أكثر تأخراً مع نسبة 64%.

يعود هذا التأخر جزئياً إلى أن الفتيات من خلفيات مهاجرة كثيراً ما تنجبن طفلاً بعد إنهاء دراستهن. أما لدى الشباب فإن الفرع الذي اختاروا دراسته هو ما يلعب دوراً: "كثيراً ما نرى أنهم يختارون دراسة فرعٍ في مجال الاقتصاد أو المهام الإدارية، وهي مجالات يقل الطلب عليها إلى حد ما"، يقول باس تير فيل، مدير مركز SEO للأبحاث الاقتصادية.

يُضاف إلى ذلك أن خريجي الـ MBO من خلفية غير مهاجرة كثيراً ما يتبعون فترات تدريب مدفوعة ويعملون عملاً إضافياً إلى جانب دراستهم، وهذا يمكن أن يساعد في العثور على عمل.

تمييز

أكثر من نصف الفارق بين الشريحتين لا يزال من الصعب توضيحه، تبعاً للمركز. ويعتقد الباحثون أن هناك عواملاً أخرى تلعب دوراً في هذا الموضوع لكن يصعب قياسها، مثل المعرفة اللغوية وشبكة العلاقات الأسوأ وتوفر الحافز والتمييز من قبل أرباب العمل. علماً أن مركز SEO سيقوم العام القادم ببحث حول دور هذا التمييز.

وفي رد لها على هذا التقرير تقول منظمتا VNO-NCW و MKB Nederland الخاصتان بأرباب العمل لصحيفة Financieele Dagblad إنهما تدينان التمييز "بقوة". وتبعاً للمنظمتين فإن هذا التمييز كثيراً ما يكون نتيجة الافتقار إلى المعرفة والأحكام المسبقة: "التمييز ليس ممنوعاً فقط، بل قصير النظر أيضاً، فنحن نحتاج بشدة إلى الجميع".

مشكلة معنّدة

يرى مجلس التعليم المهني المتوسط MBO أن المشكلة ليست جديدة بل معنّدة. إذ يقول رئيس المجلس فرانك دو هاوت في هذا السياق: "لهذا نعمل مع الشركات والوزارة واتحاد الطلبة على حملة لتغيير التصور الذي يحمله بعض أرباب العمل. فكل خرجي التعليم المتوسط يستحقون فرصاً متكافئة بصرف النظر عن خلفيتهم".