قدم القسم الاستشاري في مجلس الدولة توصية بشأن تعديل قانون الأجانب لعام 2000، الخاص بتغيير مدة إقامة اللجوء المؤقتة. قـُدّم مشروع القانون إلى مجلس النواب بتاريخ 23 ديسمبر (كانون الأول 2020). وبهذا أصبحت توصية القسم الاستشاري معلنة للعموم.

مضمون القانون المقترح

يتيح مشروع القانون جعل مدة إقامة اللجوء في المرة الأولى ثلاث سنوات بدلاً من خمس سنوات. وفقاً للشروح المرفقة بالمشروع فإن هذا التعديل يجعل هولندا تسير على خطى البلدان الأوربية الأخرى حيث تكون مدة إقامة اللجوء وفق ما يعرف بـ "الحماية الثانوية" أقل من خمس سنوات. يهدف التعديل المقترح إلى تجنب أن تكون هولندا أكثر جاذبية لطالبي اللجوء من دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوربي.

التوصية

على خطى أوربا

تعتمد هولندا ما يسمى "نظام الصفة القانونية الواحدة". هذا يعني أن الأجنبي الحامل لصفة اللاجئ يحصل على تصريح إقامة مماثل للتصريح الذي يحصل عليه الأجنبي الحامل لصفة "الحماية الثانوية". كلاهما لديه الحقوق نفسها. تميز بلدان أوربية أخرى بين الأجانب الحاملين لصفة اللاجئ والأجانب الحاملين لصفة الحماية الثانوية. بالنسبة لحاملي صفة اللاجئ تـُمنح الإقامة في ثلثي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي  لمدة خمس سنوات أو أكثر. في هذه النقطة لا تتبع هولندا تماماً المسار المتبع في الدول الأعضاء الأخرى. يضاف إلى ذلك أن المقارنة مع الدول الأخرى صعبة، لأن تلك الدول لا تعتمد نظام الصفة الواحدة. دون تغيير نظام الصفة الواحدة، فإن الحجة القائلة بأن هذا التعديل يجعل هولندا تسير على خطى الدول الأوربية الأخرى تصبح حجة في غير محلها.

هل هولندا أكثر جاذبية من البلدان الأخرى؟

التبرير الآخر لمشروع القانون هو تجنب أن تصبح هولندا أكثر جاذبية لطالبي اللجوء من بلدان أخرى. في عام 2003 تم رفع مدة إقامة اللجوء من ثلاثة أعوام إلى خمسة. وهنا يـُطرح السؤال عن أي مؤشرات تدل على أن هولندا منذ 2004 قد أصبحت أكثر جاذبية لطالبي اللجوء من الدول الأوربية الأخرى. لا يوجد في مشروع القانون إجابة على ذلك.

القيمة المضافة مقابل التكاليف والأعباء الإضافية

إلى جانب ذلك ليس من الواضح ما الذي يضيفه مشروع القانون للإمكانيات المتاحة حالياً لإنهاء إقامة طالبي اللجوء. فإقامة اللجوء الحالية التي مدتها خمس سنوات، يمكن حالياً سحبها في أي لحظة. كما إن هناك أعباء وتكاليف تنتج عن التعديل. إذ سيؤدي إلى المزيد من المرات التي يتعين فيها على مصلحة الهجرة والتجنيس دراسة الملفات، بما يحمله ذلك من تكاليف وأعباء إضافية. إضافة إلى ذلك فإن إعادة النظر في الملفات بعد ثلاث سنوات سيزيد من التبعات (المالية وغيرها) على مؤسسات المساعدة القانونية والقضاء. لذلك فإننا نوصي بعدم تقديم مشروع القانون إلى مجلس النواب.

مجلس الدولة

مجلس الدولة هيئة استشارية مستقلة تقدم المشورة للحكومة بشأن التشريعات والإدارة، وهو أيضاً أعلى محكمة إدارية في البلاد. يترأس المجلس الملك فيليم ألكساندر. أما الإدارة التنفيذية فهي بعهدة نائب الرئيس توم دي خراف.