أرسلت منظمة المجلس الهولندي للاجئين VWN الأسبوع الماضي رسالة إلى البرلمان الهولندي، حيث أرادت أن تلفت فيها الانتباه إلى الإزعاجات التي تسببها "مجموعة صغيرة من طالبي اللجوء القادمين من "بلدان آمنة" في مراكز الاستقبال. كما اقترحت حلاً يضمن التقليل من هذه الازعاجات التي تؤثر على باقي طالبي اللجوء الذين يستحقون الحماية.

المجلس اقترح في رسالته، أن طالبي اللجوء من بلدان آمنة، والذين ليس لديهم تقريباً أي فرصة للحصول على تصريح إقامة في هولندا، يجب أن تتم معالجة طلباتهم في غضون أسابيع قليلة وأن لا ينتهي بهم المطاف في مراكز استقبال طالبي اللجوء العادية.

سأل موقع "هولندا الآن" المتحدث الرسمي باسم الـVWN، مارتاين فان دير ليندن، حول هذه المجموعة. دير ليندن، قال: "نحن ندرك بالفعل أن مجموعة صغيرة من طالبي اللجوء، قادمون من بلدان آمنة، يسببون أحياناً الكثير من الإزعاج لكل من طالبي اللجوء الآخرين وللسكان المحليين. وكثيراً مايتم الخلط بين مثيري الشغب وطالبي اللجوء الحقيقيين."

يوجد حوالي 300 طالب لجوء في هولندا يثيرون المشاكل وهم مدانون بارتكاب مخالفات وجرائم. حيث تتنوع جرائمهم بين السرقة والسطو وسرقة المارة في الشوارع، بالإضافة إلى إهانة سائقي الحافلات أو موظفي مراكز استقبال اللاجئين أوعناصر الشرطة. ولكن ليس من المعروف إذا ما كانوا جميعاً قادمين من بلدان آمنة أم لا. لكن وزير الدولة للعدل والداخلية، بروكرز-كنول، اعتبر أنه من غير المقبول أن تتسبب مجموعة صغيرة من طالبي اللجوء في إثارة مشاكل داخل مراكز الاستقبال وحولها، "حيث سيؤثر ذلك أيضاً على دعم طالبي اللجوء الذين يحتاجون إلى الحماية". كما ذكرت جريدة "التلغراف"  من جانبها، أن مجموعة من طالبي اللجوء من بلدان آمنة رفضوا الشهر الماضي دفع المال مقابل استخدام وسائل النقل العام وأساءوا للسائقين. وكان الحل بنشر رجال حماية على متن الحافلة. كما طالب مجلس بلدية "أويسترفايك" بالتوقف عن استقبال طالبي لجوء من بلدان آمنة.

تؤكد الـVWN هذه التجاوزات وتعتقد أيضًا أنه يجب اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأشخاص الذين يتسببون في الإزعاج. وبأنه يجب أن يتم ترحيلهم في أسرع وقت ممكن.

لاجئ أم طالب لجوء:

ليس كل طالب لجوء هو لاجئ في هولندا. ما الذي يعنيه ذلك؟ طالب اللجوء هو شخص يطلب الحماية من بلد آخر عن طريق تقديم طلب لجوء، وبغض النظر عن السبب الذي جاء به إلى هنا، قد تكون أسباب سياسية ولكنها اقتصادية أيضاً. اللاجئ هو شخص لديه "مخاوف مبررة" من التعرض لإضطهاد في بلده الأصلي على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو الانتماء السياسي، أو الانتماء إلى مجموعة عرقية أو اجتماعية معينة، ولا يحصل على الحماية في بلده الأصلي. وقد ورد هذا التعريف في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين.

ولا يحصل على الحماية في بلده الأصلي. وقد ورد هذا التعريف في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين.

وفقاً للمادة 30b lid 1b Vw من القانون الهولندي، يجوز رفض طلب اللجوء الذي لا أساس قانوني له في حال كان مقدم الطلب قادم من بلد آمن. تستخدم هولندا قائمة بالبلدان الآمنة لطالبي اللجوء. وتنطلق من اعتبار أن طالبي اللجوء القادمين من هذه البلدان لا يوجد خطر عليهم في بلدانهم، وهم بالتالي غير مؤهلين للحصول على لجوء في هولندا.

تشمل هذه القائمة بلداناً، تصنفها الحكومة الهولندية، بأنها خالية من:

الاضطهاد لأسباب كالعرق أو الدين;

التعذيب;

المعاملة اللاإنسانية.

يعتقد فان در ليندن، على الرغم من تصنيف هذه البلدان بأنها آمنة، يوجد أشخاص معرضون بالفعل للخطر. على سبيل المثال، الصحفيين والمعارضين السياسيين، والمثليون. ويضيف: "لهذا السبب نعتقد بأن مصطلح "البلدان الآمنة" هو غير عادل. نعتقد أنه لا ينبغي أن يكون أي بلد مدرج على تلك القائمة إذا لم يكن بالفعل آمناً للجميع".

لكنه يجد بأن غالبية طالبي اللجوء من بلدان آمنة ليس لديهم فرصة للحصول على إقامة في هولندا. أسباب وصول هؤلاء إلى هنا متنوعة للغاية وأحياناً مفهومة، "ولكن إجراءات اللجوء والاستقبال الخاصة بنا مخصصة فقط للأشخاص الذين لا يستطيعون بالفعل العودة إلى بلدهم الأصلي. ولذلك يجب أن تحصل هذه المجموعة على بت سريع في طلبها وترحيلهم بعدها، وذلك لكي لا تكون هولندا مغرية كما في السابق للقدوم إليها والعيش في مركز استقبال لمدة طويلة".