تحقق بعض النجاح في مساعي الإسراع في حسم طلبات اللجوء التي تأخرت كثيراً. هذا ما أعلنته وزيرة الدولة لشؤون اللجوء بروكرز- كنول في رسالة إلى مجلس النواب. يعتبر تراكم قضايا اللجوء التي تأخر حسمها أحد أسباب اكتظاط مراكز اللجوء، كما إنه يؤدي إلى تكاليف ضخمة بسبب تعويضات أو غرامات التأخير.

في البداية وعدت بروكرز- كنول بإنهاء جميع التأخيرات قبل نهاية العام. وكلفت وحدة مهام خاصة بتسريع تقييم 15.350 طلباً متأخراً قدمها طالبو لجوء سجلوا للمرة الأولى قبل 1 أبريل (نيسان) 2020، على أن تنجز ذلك قبل نهاية 2020. وتم التركيز على القضايا التي يترتب على تأخيرها دفع تعويضات، والتي يمكن اتخاذ قرار بشأنها بسرعة نسبياً.

أواخر نوفمبر (نشرين الثاني) اضطرت وزيرة الدولة للإقرار بعدم القدرة على الإيفاء بوعدها. لم يحسم حتى نصف القضايا التي اختيرت والبالغ عددها 6500 قضية. وقالت إنها تأمل بحسم 8000 قضية قبل نهاية العام. وقد أنجزت الآن 200 قضية أكثر.

34 مليوناً

دفعت مصلحة الهجرة والتجنيس IND حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول) حوالي 13 مليون يورو لطالبي اللجوء كتعويضات بسبب التأخير. "بفضل إنجاز وحدة المهام الخاصة لـ 8200 قضية، استطعنا تجنب دفع المزيد من الغرامات في قسم من القضايا"، حسبما جاء في رسالة بروكرز- كنول اليوم.

وتتوقع وزيرة الدولة دفع حوالي 34 مليون يورو خلال العامين 2020 و2021، بسبب قضايا لا تزال قيد الدراسة. لا يشمل نظام دفع الغرامات القضايا الجديدة، بعد أن قررت الحكومة العام الماضي إلغاء هذا النظام.

نقل المشكلة بدل حلّها

للتسريع بهذه العملية تمت الاستعانة بالمزيد من العاملين في مصلحة الهجرة IND. وتخشى منظمة مساعدة اللاجئين الهولندية VluchtelingenWerk، من أن يؤدي ذلك إلى جعل طالبي اللجوء الجدد ينتظرون أوقاتاً أطول. هذا يعني نقل المشكلة بدلاً من حلها، وفقاً لمنظمة اللاجئين التي تقدم الدعم لطالبي اللجوء في مراكز الاستقبال.

كما ترى المنظمة أن هذه الإجراءات لا تأخذ في الحسبان الزيادة في طلبات لم الشمل العائلي، وهي زيادة متوقعة كنتيجة لحصول المزيد من اللاجئين على الإقامة. لذلك تدعو المنظمة إلى توظيف المزيد من العاملين في مصلحة الهجرة والتجنيس IND.