سياسات اندماج أفضل لـ "النساء القويات"

, آنا خورن

السياسات الهولندية للاندماج بحاجة إلى تطوير، لذلك تسعى الحكومة لتطبيق قانون جديد في عام 2021، يمنح البلديات مسؤوليات أكبر. استعداداً لذلك بدأت 57 بلدية بعدد من التجارب، كما في بلديتي بريكللاند وبرونكهورست. موقع "نت إن نيدرلاند" تحدث مع ماريكه هوسينكفيلد، المعنية بملف اللاجئين في بلدية بريكللاند. ما الذي تسعى لتغييره في السياسات الحالية؟

تخبرنا ماريكه إن هناك اهتماماً في كلتا البلديتين بموضوع الاندماج. لدينا "رفاق" و "أشخاص مفتاحيون" كما نسميهم للوافدين الجدد لكي لا يشعروا بالغربة. "الشخص المفتاحي" هو شخص جاء لاجئاً قبل سنوات وهو الآن مندمج بشكل كامل في هولندا. كما إن هناك "رفاقاً لغويين" ومتطوعين لمساعدة الوافدين الجدد ليشقوا طريقهم."

رغم ذلك هناك نقطة من الواضح أنها تحتاج للتطوير بالنسبة لكلتا البلديتين: اندماج النساء. وتشرح ذلك بالقول: "في النظام الحالي هناك للأسف تركيز كبير على الرجل. "طالما كان الزوجان يتلقيان المعونة الاجتماعية فإنهما على صلة بالبلدية، لأن المعونة الاجتماعية تكون للاثنين معاً. في حالة الوافدين الجدد بالأخص فإن الرجل هو غالباً من يحصل أولاً على وظيفة، حينها تتوقف المساعدة الاجتماعية، وتختفي المرأة من المشهد."

لكي لا يتوقف اندماج المرأة بمجرد حصول زوجها على وظيفة، سيبدأ في تشرين أول البرنامج التجريبي "النساء القويات". ستتابع ثلاثون امرأة تدريبات كلاسيكية تستغرق ستة أشهر. توضح ماريكه أن التجربة تتكون من ثلاثة أجزاء: "الجزء الأول يهدف إلى تقوية الثقة بالنفس لدى النساء لكي يعرفن إلى أين يتوجهن بأنفسهن عندما تكون لديهن أسئلة أو احتياجات ما. على سبيل المثال: كيف يعمل نظام الرعاية الصحية في هولندا؟ متى تذهبين إلى طبيب العائلة ومتى إلى المشفى؟"

ماريكه هوسينكفيلد

يتكون الجزء الثاني من دروس لغة إضافية، بغرض توسيع الخزين اللغوي للنساء. أما الجزء الثالث فيهدف إلى الإرشاد في سوق العمل. وتوضح ماريكه بحماس: "الجميل في هذا البرنامج هو العمل بشكل فردي مع مدرب توظيف، سيسأل المرأة عن ميولها وماذا تريد أن تحقق في هولندا. ما هي مواهبها وكيف تستطيع استثمارها؟  بعد ذلك يتم إرسالها كمتدربة في مواقع عدة للاختبار، على أمل أن يؤدي ذلك إلى وظيفة مدفوعة الأجر."

في الجزء الأول من البرنامج التجريبي يتم تناول مواضيع مثل التربية والثقافة الجنسية. لكن هناك بالطبع مساحة للاختلاف الثقافي على حدّ قول ماريكه. "ليس الهدف هو فرض الثقافة الهولندية، على الإطلاق. بل يكون التركيز على إعطاء معلومات حول المؤسسات وحضانة الأطفال مثلاً."

ماريكه لديها هدف واضح تسعى إلى تحقيقه: "الحالة المثالية التي نسعى إليها هو أن تحصل كل النساء المشاركات لاحقاً على وظيفة يشعرن فيها بالسعادة."