لماذا يصر البعض على القيام بأنشطة يعتبرها آخرون أنها عنصرية بحقهم؟

, ترجمة سومر العبدالله

طلى شخص نفسه بالأسود، ووضع على رأسه تاج من الريش، مع خاتم كبير في أنفه وسلاسل في يديه وحول رقبته. هذا الرجل يدعى "Wildman" أو "رجل البراري"، حيث شاركت هذه الشخصية مرة أخرى في عرض فلكلوري في بلدة Ath البلجيكية في مقاطعة والونيا. لكن نقاد هذه الشخصية يعتربون بأنها شخصية كاريكاتورية عنصرية ودعوا إلى إنهاء هذا التقليد.

يحضر De Wildman كل عام احتفالاً في بلدة Ath ويشارك بموكب خاص بالبلدة، وهو موكب قديم مع شخصيات عملاقة. رجل البراري يرتدي سلاسل ويصرخ بوجه الأطفال لكي يخيفهم.

من جانبها تؤمن مجموعة العمل المناهضة للعنصرية "Brussels Banthers" "فهود بروكسل" بأن هذه الشخصية تعكس صورة مذلة للسود وتشجع على التمييز. كما بدأت المجموعة بتقديم عريضة مع اقتراح بمنع شخصية رجل البراري بأن تمشي في الموكب العام المقبل، أو عدم طلاءه باللون الأسود. لكن ما يجعل هذه القضية أكثر تعقيداً هو أنه منذ عام 2005، أصبح هذا التقليد جزءاً من تراث اليونسكو. ولذلك فقد طلبت مجموعة فهود بروكسل من منظمة الأمم المتحدة حرمان الاحتفال من هذا الوضع.

لكن في Ath، وهي بلدة تقع بين بروكسل وليل، القضية حساسة، حيث ارتدى عدد من المتفرجين قمصاناً تحمل عبارة "Je suis Sauvage" "أنا رجل البراري" تعبيراً عن دعم هذه الشخصية. ووفقاً لرئيس البلدية برونو لفيبفر، فإن رجل البراري ليس له رمزية عنصرية، فهو محبوب من قبل السكان والنقد يأتي من أشخاص من خارج البلدة.

ماضي استعماري:

في عرض اليوم تم القيام بتعديل بسيط كتنازل أمام النقد الموجه، حيث سلم رجل البراري ،خلال العرض، قيود معصميه ورقبته لرئيس البلدية.

النقاش مشتعل حول شخصية Wildman بشكل أساسي في والونيا، لكنه وفقاً للمراسل بيرت فان سلوتن هو جزء من نقاش واسع. على سبيل المثال، كان هناك ضجة في الآونة الأخيرة حول حفل في "متحف إفريقيا"، حيث ارتدى الحضور ملابس أفريقية وكان هناك شخص من الحضور مطلياً باللون الأسود. كما وقعت عدة حوادث أسيء فيها معاملة الكونغوليين. النقاش الحاصل حول هذه الأنشطة يتعلق بمعالجة ماضي بلجيكا الاستعماري.