لا تزال أسعار الإيجارات في القطاع الحر ترتفع، لكن بشكل أقل حدة من السابق. فخلال العام الماضي بقيت نسبة ارتفاع الأسعار تحت عتبة الـ 5%، وذلك مقارنة بالارتفاع بنسبة 10% الذي شهده عام 2017. وذلك تبعاً لشركة عرض المنازل Pararius.

إذ ارتفعت الأسعار خلال الربع الرابع من عام 2019 بنسبة 4.8% لتصل إلى ما معدله 16.77 يورو للمتر المربع شهرياً. وفي حال ترك أمستردام خارج المعادلة، فإن معدل ارتفاع قيمة الإيجارات على المستوى الوطني سيصل إلى 5.3%. فمنازل الإيجار في القطاع الحر في العاصمة كانت خلال الربع المنصرم أغلى بـ 3% فقط مما كانت عليه قبل عام واحد.

وفي المدن الخمسة الكبرى، أمستردام، روتردام، أوتريخت، لاهاي، وآيندهوفن بقيت نسبة الارتفاع عموماً دون الـ 3.4%. في حين تم تسجيل ارتفاعات أكبر خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام.

بوسوم وأمرسفورت

ارتفعت أسعار الإيجارات في كل من بوسوم وأمرسفورت بنسبة 14%، لتكون بذلك الزيادة الأكبر على الإطلاق. أما أمستردام فقد بقيت المدينة الأغلى في هولندا بمتوسط إيجار قدره 23.68 يورو للمتر المربع الواحد شهرياً. أما أوتريخت، التي أتت في المرتبة الثانية على القائمة، فإن المستأجرين فيها يدفعون 6 يوروهات أقل لكل متر مربع.

وتبعاً لياسبر دو خروت، مدير شركة Pararius، فإن هذه الأرقام تعني أن سوق السكن قد اتخذ خلال الأرباع القليلة الماضية مساراً أقل حدّةً من السابق: "ارتفاعات الأسعار التي نسجلها الآن ليست مرتفعة بشكل مفرط. وبالمقارنة نجد أن متوسط ارتفاع الأسعار في قطاع الإيجار الحر على مستوى البلاد ليس أكبر من أعلى ارتفاع ممكن للأسعار في قطاع الإيجار الاجتماعي". علماً أن أسعار إيجارات السكن الاجتماعي يُسمَح لها بأن ترتفع بما حده الأقصى 4.1 إلى 5.6% سنوياً، تبعاً لمستوى الدخل.

وبالمقارنة مع أسعار شراء المنازل نجد أيضاً أن قطاع الإيجار الحر ترتفع الأسعار فيه بوتيرة أقل من الماضي. فخلال الربع الأخير من عام 2019 ارتفعت أسعار شراء المنازل بنسبة 8% مقارنةً بالعام السابق. لكن دو خروت يشدّد على أن هذا لا يعني أن مشاكل قطاع الإيجار الحر باتت أقل، لأن الطلب لم يتراجع والعرض لا ينمو بالسرعة الكافية.
يذكر أخيراً أن اتحاد المستأجرين لا يزال يصف هذه الارتفاعات بأنها ارتفاعات حادة: "عدا عن ذلك فإن سوق الإيجار الحر يُعتبَر للتو ذا أسعار مرتفعة يتعذّر دفعها، وهناك حاجة حقيقية لتنظيم أسعار الإيجارات ضمن هذه الشريحة".